جوزي رجع
بصيتله:
— كنت عايزني أعمل إيه؟ أفضل قاعدة مية يوم مستنياك؟
قرب خطوة.
— أنا ماقولتش كده.
— ما احتجتش تقول.
سكت شوية، وبعدين قال:
— جدي خرج من العملية.
ابتسمت بصدق:
— الحمد لله.
— سأل عليكي.
— هكلمه وأطمن عليه.
— هو عايز يشوفك.
وافقت.
لأن علاقتي بجده ماكانتش ذنبها اللي حصل.
لكن قبل ما يمشي، طليقي قال:
— فاضل سبعين يوم.
قلت:
— على إيه؟
بصلي باستغراب.
— إنتِ عارفة.
هزيت راسي:
— كنت فاكرة إنك بعد شهر هتكون فهمت.
— فهمت إيه؟
— إن العد التنازلي شغال عندك إنت بس.
ومشيت.
في اليوم التالي زرت جده.
كنت متوقعة ألاقي رجلًا مريضًا يسألني ليه سبت حفيده.
لكن أول ما قعدت جنبه، مد إيده وقال:
— سامحيني.
اتجمدت.
قلت:
— حضرتك بتعتذرلي ليه؟
قال بصوت ضعيف:
— لأني عرفت متأخر.
— عرفت إيه؟
بص ناحية الباب علشان يتأكد إن محدش واقف.
وبعدين قال جملة قلبت كل اللي كنت فاهمته:
— أنا عمري ما طلبت منه يطلقك.
فضلت ساكتة.
فكمل:
— قالولي إنكم انفصلتوا بسبب مشاكل بينكم. وبعد العملية عرفت الحقيقة.
حسيت ببرودة في إيديا.
قلت:
— يعني حضرتك ماكنتش عارف؟
— لو كنت عارف، ماكنتش وافقت.
وبعدين فتح درج صغير جنب السرير وطلع ظرف.
— خدي ده.
— إيه ده؟
— حاجة لازم تشوفيها قبل ما تقرري ترجعي لحفيدي.
بصيت للظرف.
كان مكتوب عليه اسمي.
لكن الخط…
ماكنش خط جده.
كان خط طليقي.
رفعت عيني باستغراب.
الجد قال:
— كتبها قبل ما يتجوزك بأسبوع.
فتحت الظرف.
وأول سطر قريته خلاني أحس إن الأرض اتحركت من تحتي:
“أنا موافق على الاتفاق… بشرط محدش يعرف بعد جوازي.”
الفصل الرابع
مسكت الورقة بإيد بتترعش.
قريت السطر مرة واتنين.
وبعدين كملت.
الورقة ماكانتش عقد جواز.
ولا وعد رسمي.
كانت مذكرة اتفاق بين عيلة طليقي والعيلة التانية بخصوص شراكة قديمة.
وكان اسمه موجود فيها باعتباره واحد من الورثة المتوقع دخولهم في إدارة الشركة مستقبلًا.
لكن في آخر الورقة كان فيه بند جانبي.
لو حصل ارتباط عائلي بين الطرفين في المستقبل، هتنتقل نسبة من الأسهم لصندوق استثماري مشترك.
طليقي كتب بخط إيده إنه موافق على الإطار العام للاتفاق…
لكن بشرط عدم استخدام اسمه في أي حديث عن ارتباط بعد زواجه مني.
رفعت عيني للجد:
— يعني هو كان رافض من البداية؟
قال:
— وقتها… أيوه.
— أمال إيه اللي غيره؟
تنهد.
— الفلوس.
سكت لحظة ثم كمل: