بعد ما ولدت

قلت بسرعة:

 

— مش أخوك بالدم.

 

اتصدم.

 

وبص لجدي.

 

— قلتلها؟

 

جدي رد:

 

— كان لازم.

 

ياسين مرر إيده على وشه.

 

— آدم وأنا اتربينا إخوات. بالنسبة ليا عمره ما كان فيه فرق.

 

قلت:

 

— وأنا؟ كنت إيه بالنسبة لك؟

 

سكت.

 

سألته:

 

— كنت تعرف إن عندك أخت؟

 

قال:

 

— من وأنا عندي ستاشر سنة.

 

حسيت بوجع غريب.

 

— وأنا عندي سبعة وعشرين سنة ومحدش فكر يقولي!

 

جدي حاول يتكلم، لكني رفعت إيدي.

 

— لأ يا جدي… خليني أفهم.

 

بصيت لياسين:

 

— آدم كان يعرف؟

 

رد:

 

— لأ.

 

— متأكد؟

 

— متأكد.

 

ثم أضاف:

 

— على الأقل… لحد قبل اختفائه بأسبوع.

 

قلبي وقف.

 

— يعني إيه؟

 

ياسين أخد نفس طويل.

 

— قبل ما يختفي، آدم دخل مكتب أبويا… فؤاد. كان بيدور على أوراق تخص والدته. لقى ملف قديم.

 

سألته:

 

— ملف إيه؟

 

— ملف أمنا.

 

كلمة “أمنا” وجعتني.

 

كمل:

 

— فيه شهادة جواز قديمة… شهادة ميلادي… وصورة ليكي وإنتِ صغيرة.

 

قلت:

 

— وبعدين؟

 

— واجهني.

 

— قلتله إيه؟

 

— الحقيقة.

 

سألته وأنا خايفة من الإجابة:

 

— إمتى؟

 

قال:

 

— قبل الليلة اللي قولتيله فيها إنك حامل بأيام قليلة.

 

الدنيا بدأت تلف بيا.

 

يعني آدم عرف إن أخوه اللي عاش معاه طول عمره هو أخويا…

 

وبعدها عرف إني حامل منه…

 

ثم اختفى.

 

قلت:

 

— يبقى هرب.

 

ياسين هز راسه:

 

— لأ.

 

— إنت متعرفش.

 

— أعرف آدم أكتر منك.

 

الكلمة جرحتني.

 

قلت بعصبية:

 

— وأنا كنت هخلف منه!

 

رد بهدوء:

 

— وعلشان كده بقولك… آدم مستحيل يسيبك بالطريقة دي.

 

مد إيده لجيبه وطلع موبايله.

 

فتح صورة.

 

ناولني الجهاز.

 

كانت صورة لعربية محطمة.

 

عرفتها فورًا.

 

عربية آدم.

 

شهقت:

 

— دي عربيته!

 

قال ياسين:

 

— لقيناها بعد اختفائه بيومين على طريق قديم خارج المدينة.

 

قلت:

 

— والشرطة؟

 

— ملقوش آدم جواها.

 

— يعني ممكن يكون خرج منها.

 

ياسين سكت.

 

قلت:

 

— قول.

 

رد:

 

— كان فيه آثار دم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *