بعد ما ولدت
— آدم اكتشف الحقيقة. عرف إن ياسين أخوكي، وعرف إن فيه أسرار قديمة في العيلة.
قلت:
— وده مبرر إنك تخبيه عني؟
قالت:
— أنا مخبيتوش.
ياسين قال:
— العربية والدم؟
نادية تنهدت.
— آدم عمل حادثة وهو جاي يواجهني.
قلبي انقبض.
كملت:
— نقلته المستشفى باسم مختلف.
صرخت:
— ليه؟!
لأول مرة، ثباتها اختفى.
— لأني خفت.
— من إيه؟
بصت لجدي.
وقالت:
— من فؤاد.
ياسين اتصدم:
— أبويا؟
قالت:
— فؤاد عرف إن آدم اكتشف الملف. وكان خايف إن الحقيقة تطلع.
قلت:
— حقيقة إيه تاني؟
سكتت.
جدي قال:
— قولي يا نادية.
بصتله:
— إنت كمان مخبي نص الحقيقة عنها يا حاج محمود.
بصيت لجدي.
— فيه إيه تاني؟
جدي سكت.
نادية قالت:
— أمك ما انفصلتش عن فؤاد بمزاجها.
جدي غمض عينيه.
نادية كملت:
— فؤاد كان بيؤذيها ويسيطر على كل حاجة في حياتها. ولما حملت بياسين، حاولت تهرب. لكنه أخد الطفل منها بعد الولادة وهددها إنها لو حاولت ترجعه، هيأذيها ويأذي أهلها.
بصيت لجدي.
كان بيعيط.
قال:
— حاولنا نحميها بالطريقة اللي عرفناها وقتها… أخدتها بعيد، وبعد سنين اتجوزت أبوكي وبدأت حياة جديدة.
قلت:
— وبعدين ماتت هي وأبويا في الحادث.
نادية بصت لجدي.
لكن جدي ما بصليش.
لاحظت.
سألته:
— جدي؟
سكت.
— حادث… صح؟
نادية قالت:
— سلمى…
صرخت:
— محدش ينطق غير جدي!
جدي رفع عينيه ليا.
وقال:
— الشرطة سجلته حادث.
— وإنت؟
بدأ يبكي.
— عمري ما صدقت إنه كان مجرد حادث.
حسيت نفسي مش قادرة أتنفس.
سألت:
— وفؤاد؟
قال:
— مفيش دليل.
نادية تدخلت:
— وأنا فضلت ساكتة سنين لأني كنت خايفة منه.
ياسين قال:
— وآدم؟
قالت:
— لما آدم فاق في المستشفى، قلتله كل حاجة.
سألت:
— ولما عرف إني حامل؟
نادية بصتلي.
— انهار.
دموعي نزلت.
قلت:
— علشان مش عايز بنتي؟
هزت راسها.
— لأ.
ثم مشت ناحية درج صغير، وطلعت منه ظرف.
مدتهولي.
— علشان كان خايف فؤاد يعرف إنك موجودة.
فتحت الظرف بإيد مرتعشة.
كان فيه جواب بخط آدم.
“سلمى…
لو وصلتك الرسالة دي، يبقى أنا فشلت أرجعلك في الوقت اللي وعدتك بيه.
أنا عرفت حاجات عن عيلتي كان نفسي عمري ما أعرفها.
لكن أوعي للحظة تفتكري إني هربت منك أو من بنتنا.
أنا بعدت لأن فيه شخص عرف بوجودك… ووجود طفلتنا.
وأنا محتاج أوقفه قبل ما يوصل لكم.”
رفعت عيني لنادية.
— الرسالة دي من إمتى؟
قالت:
— من سبع شهور.
شهقت.
— سبع شهور؟!
— أيوه.
صرخت:
— وهو فين دلوقتي؟!