جوزي كان مخبي
وقفت عند الباب مستنية عربية.
فجأة ياسين جه جنبي وفتح المظلة فوق راسي.
— تعالي أوصلك للعربية.
قلت:
— شكرًا.
مشينا خطوتين.
وفجأة عربية سودا وقفت قدامنا.
عرفتها فورًا.
عربية عاصم.
الزجاج نزل.
وشه ظهر.
قال:
— اركبي.
اتجمدت.
ياسين بصلي.
— تعرفيه؟
بلعت ريقي.
قلت:
— آه… الدكتور عاصم.
قال ياسين:
— طيب أنا أوصلك، الدكتور أكيد عنده مشوار.
عاصم بصله.
ثم قال لي بنبرة مافيهاش نقاش:
— لارا… اركبي.
ركبت.
وأول ما العربية اتحركت قلت:
— إنت مجنون؟
— ليه؟
— ياسين هيفهم إيه؟
— يفهم اللي يفهمه.
اتسمرت.
— نعم؟
شد إيده على الدركسيون.
قلت:
— عاصم… هو مش إنت اللي عايز جوازنا يفضل سر؟
ما ردش.
— أمال بتعمل كده ليه؟
فضل ساكت.
قلت:
— إنت عايزني أخبي إنك جوزي، وفي نفس الوقت مش عايز أي راجل يقرب مني؟
فجأة ركن العربية على جنب.
وبصلي.
وقال جملة خلت قلبي يدق بسرعة:
— أنا ما قلتش إني مش عايز حد يعرف إنك مراتي للأبد.
سكت.
قال:
— قلت مش دلوقتي.
سألته:
— وإيه اللي مستنيه؟
بص قدامه.
وقال:
— لما الوقت ييجي… هتعرفي.
لكن الوقت جه أسرع مما كان متوقع.
لأن تاني يوم…
دخلت المستشفى ولقيت كل الناس بتبصلي.
الممرضات بتتهامس.
والدكاترة بيبصوا ناحيتي.
فتحت موبايلي…
ولقيت صورة منتشرة في جروب المستشفى.
صورة ليا وأنا بركب عربية عاصم امبارح.
وتحتها سؤال واحد:
“إيه علاقة طالبة الدراسات العليا بالدكتور عاصم؟”
وهنا…
عرفت إن السر بدأ يقع.
الفصل الثاني: لما السر اتكشف
فضلت واقفة في مدخل المستشفى والموبايل في إيدي.
الصورة واضحة.
أنا عند باب العربية.
وعاصم ظاهر جوه.
والتعليقات تحتها بدأت تزيد.
واحد بيقول:
“يمكن قريبته.”
واحدة ردت:
“مستحيل، دي مش من عيلته.”
وحد تاني كتب:
“واضح إن الدكتور اللي مش بيبص لستات طلع بيبص أهو.”
قفلت الموبايل بعصبية.
أكتر حاجة ضايقتني مش الكلام عليا.
اللي ضايقني إن كل الناس هتعتبرني واحدة ليها علاقة بدكتور متجوز!
يعني أنا…
مراته…
وهطلع في نظرهم البنت اللي بتخرج مع راجل متجوز!
دخلت مكتبي وأنا مولعة.
بعد عشر دقايق الباب اتفتح.
عاصم دخل.
قفلت الملف قدامي.
— شفت؟
— شفت.
— هنعمل إيه؟
— ولا حاجة.
ضحكت من الصدمة.
— ولا حاجة؟!
— الموضوع هينتهي لوحده.
قمت.
— حضرتك شايف التعليقات؟
— آه.
— يعني أنا دلوقتي بالنسبة للناس واحدة بتركب عربية راجل متجوز في السر!