جوزي كان مخبي

قلت:

— كان قرار شخصي.

عاصم كمل:

— وعشان ميبقاش فيه أي شك بخصوص مسارها الأكاديمي، أنا بطلب رسميًا إني ماشاركش في أي تقييم يخصها من النهارده.

بصيتله.

هو ماكانش بيحاول يثبت إن له سلطة عليا.

بالعكس.

كان بيبعد نفسه عن أي قرار يخص مستقبلي.

رئيس القسم وافق.

وانتهى الاجتماع.

خرجت وراه بسرعة.

— عاصم!

وقف.

قلت:

— إنت كده أعلنت الجواز.

— آه.

— بالسهولة دي؟

بصلي:

— سمعتك أهم من الاتفاق.

قلبي عمل حركة غريبة جدًا.

قلت:

— طب ما كنت تقول كده من الأول.

— ماعرفتش.

— إنت أصلًا ما بتعرفش تقول حاجة.

كمل مشي.

مشيت جنبه.

قلت:

— على فكرة، ياسين كان مصدوم.

ملامحه اتغيرت فورًا.

ضحكت:

— رجعنا تاني!

قال:

— لارا.

— نعم؟

— بلاش تستفزيني.

— ليه؟ هتعمل إيه؟

وقف فجأة.

قرب مني وقال بصوت واطي:

— متجربيش.

وجهي سخن.

لفيت بسرعة ومشيت.

وسمعته لأول مرة يضحك ورايا.


بعد إعلان الجواز، المستشفى كلها تقريبًا اتقلبت.

الممرضتين اللي سمعتهم أول يوم شافوني وأنا خارجة من مكتبه.

واحدة منهم بصت لصباعي.

وبعدين لعاصم.

وبعدين رجعت بصتلي.

قالت:

— حضرتك… مرات الدكتور عاصم؟

ابتسمت:

— أيوه.

التانية قالت:

— بقالكم قد إيه؟

قلت:

— تلات شهور.

بصوا لبعض.

واحدة همست للتانية:

— أهو طلعت هنا في المستشفى فعلًا.

ضحكت ومشيت.

لكن أجمل موقف كان مع ريم.

قابلتني في الكافتيريا.

ابتسمت وقالت:

— مبروك.

قلت:

— الله يبارك فيكي.

قعدت جنبي.

وقالت:

— على فكرة، أنا كنت عارفة إن فيه حاجة.

اتخضيت.

— إزاي؟

ضحكت:

— عاصم عمره ما تابع بحث حد بالاهتمام ده.

— وأنا كنت فاكرة إنك…

وقفت.

رفعت حاجبها:

— إن أنا إيه؟

اتكسفت.

ضحكت:

— يا نهار أبيض! إنتِ كنتِ غيرانة مني؟

قلت بسرعة:

— لأ طبعًا.

قالت:

— واضح إنكم شبه بعض.

— في إيه؟

— الاتنين بينكروا الغيرة.

ضحكت غصب عني.


المشكلة الحقيقية إن بعد إعلان الجواز…

عاصم بطل يمثل تمامًا.

بقى لو شافني الصبح يقول:

— فطرتي؟

قدام الناس.

لو تعبت يسألني:

— خدتي الدوا؟

قدام الناس.

مرة كنت ناسية المعطف بتاعي، دخل اجتماع كامل علشان يديهولي.

كل الموجودين بصوا لنا.

قلتله بإحراج:

— كان ممكن تسيبه في المكتب.

قال:

— هتبردي.

وبعدين مشي عادي جدًا.

الدكتور سامح بصلي وقال:

— هو ده نفس عاصم اللي نعرفه؟

قلت:

— للأسف.

ضحكوا كلهم.

لكن الحاجة الوحيدة اللي ما اتغيرتش…

غيرة عاصم من ياسين.

وفي يوم، ياسين وقف معايا في الطرقة وقال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *