قضيت ليله واحده
الشاطئ كان شبه فاضي، وصوت الموج مالي المكان، وإحنا بنتكلم بصراحة لأول مرة من سنين.
اتكلمنا عن كل الأخطاء اللي عملناها، وكل الكلام اللي ما قلناهوش، وكل الحاجات اللي خسرناها بسبب عنادنا وصمتنا.
وفي لحظة، بصتلي من غير ما تقول كلمة.وكانت النظرة كفاية.
رجعت معايا الفندق.ولا واحد فينا اتكلم عن بكرة، ولا فكر هيحصل إيه بعد الليلة دي.لما صحيت الصبح، كانت أشعة الشمس مالية الأوضة.
لقيتها واقفة عند الشباك ولابسة واحد من قمصاني، وللحظة خطيرة حسيت إن حياتنا القديمة ما انتهتش أبدًا.
لكن أول ما قمت من السرير…
شوفت بقعة حمرا صغيرة على الملاية.اتجمدت مكاني.
هي لفت وشها، وشافت أنا ببص على إيه، وفجأة اختفى اللون من وشها تمامًا.
جريت بسرعة ناحية السرير، وشالت الملاية وهي بتتكلم بسرعة، كأنها مجهزة الكلام من قبلها:— مافيش حاجة… لو سمحت ما تسألنيش. إنت لازم تجهز علشان ميعاد شغلك.
صوتها ماكانش هادي.كانت خايفة.قلتلها بقلق:— إيه اللي حصل؟
رفضت تبص في عيني وقالت:— بقولك مافيش حاجة… صدقني.
وبعد دقايق قليلة، كانت مشيت.من غير فطار.من غير وداع.ومن غير أي تفسير…سابِتني واقف لوحدي في أوضة الفندق، ومعايا إحساس تقيل إن فيه حاجة خطيرة بتحصل.
بعتلها رسالة بعد الضهر.
ما ردتش.اتصلت بيها بالليل.برضه ما ردتش.
كانت بتشوف كل رسايلي، لكن من غير ما تكتب كلمة واحدة.
في النهاية، حاولت أقنع نفسي إني أنسى الموضوع.لكنني فشلت.
ماكنتش قادر أنسى الخوف اللي شوفته في عينيها…
ولا الطريقة اللي حاولت بيها تخبّي الملاية بسرعة.
بعد شهر بالظبط، كنت خارج من مكتبي، وفجأة موبايلي رن.
الرقم كان غريب.رديت من غير ما أفكر.سمعت صوت ست هادي بيقول:— حضرتك طليق السيدة اللي مسجّلة رقمك عندنا؟
قلت بقلق:— أيوه… أنا.
قالت:— إحنا بنتصل بحضرتك من المستشفى. هي سجلتك باعتبارك الشخص اللي نتواصل معاه في حالات الطوارئ، ولازم تيجي فورًا…حسيت إن الأرض اختفت من تحت رجلي.
وفي اللحظة دي، فهمت إن البقعة اللي شوفتها على ملاية الفندق ماكانتش معناها زي ما تخيلت.
طليقتي ماكانتش بتحاول تخبّي غلطة ليلة واحدة…
دي كانت بتخبّي حقيقة بدأت قبل ما نتقابل من جديد بوقت طويل…واللي حصل لها كان على وشك يغيّر حياتي للأبد.
القصة طويلة ومش هتنفع تتكتب كلها في المنشور، فاكتبوا: «نعم»…والقصة كاملة هتلاقوها في التعليقات تحت.