لمي جعلت اطفالي

احتفظت بها سنوات داخل صندوق مجوهراتي.

لكنني لم أعرف أبدًا لماذا.

أخرجتها من حقيبتي.

نظر إليها الأستاذ محمود.

ثم ابتسم.

— ده هو المفتاح.

شعرت بقشعريرة.

— والصندوق؟

قالت أمي:

— كان في بيت جدتك.

ثم نظرت إلى نجلاء.

— لكن شريف أخده.

قالت نجلاء:

— ورجعه.

التفتُّ إليها.

— رجعه فين؟

أشارت إلى الحائط.

— ورا اللوحة.

أزاح الأستاذ محمود اللوحة.

كان هناك تجويف صغير.

وبداخله صندوق معدني قديم.

وضعت المفتاح في القفل.

دار بسهولة.

فتحنا الصندوق.

كان بداخله دفتر حسابات، وذاكرة إلكترونية صغيرة، ومجموعة عقود.

لكن الشيء الأهم كان ظرفًا عليه اسم أبي.

فتحته.

كانت رسالة طويلة.

بدأت أقرأ.

كتب أبي:

«يا سلمى، لو وصلتي للرسالة دي، يبقى الحقيقة أخيرًا خرجت للنور.»

توقفت للحظة.

ثم تابعت.

«أنا لم أسرق أموال الشركة. حمدي هو من فعل ذلك. لكنني ارتكبت خطأ كبيرًا عندما حاولت مواجهته وحدي.»

ثم كتب:

«أما الشركة التي ظهرت باسم سلمى، فلم أؤسسها لأسرق أموالًا. أسستها لأضع فيها الأدلة التي تثبت جرائم حمدي.»

نظرت إلى الأستاذ محمود.

كان يقرأ فوق كتفي.

تابعت.

«لكنني اكتشفت أن هناك شخصًا من داخل العائلة يساعده.»

توقفت.

كان اسم الشخص مكتوبًا في نهاية الرسالة.

شريف.

زوج نجلاء.

نظرت إلى أختي.

كانت تبكي.

— كنتِ عارفة؟

هزت رأسها.

— عرفت من فترة قصيرة.

قالت:

— لما شريف اكتشف إني عرفت، هددني.

ثم أضافت:

— هو اللي أقنعني أخلي ماما تفضل قريبة منه.

— وإنتِ وافقتِ؟

— كنت خايفة عليكِ.

بدأت أفهم كل شيء.

كانت نجلاء تتصرف معي بطريقة قاسية.

تمنعني من معرفة بعض التفاصيل.

وتجعل أمي تظن أنني لا أهتم بها.

لكنها كانت تحاول إبقائي بعيدة عن الموضوع.

ومع ذلك، لم أستطع أن أنسى أطفالي.

قلت لها:

— كان ممكن تقوليلي الحقيقة.

بكت.

— كنت خايفة لو عرفتي، حمدي يوصل لك.

في تلك اللحظة دخل شريف.

توقف عندما رأى الصندوق مفتوحًا.

ثم نظر إلى نجلاء.

— إنتِ عملتي إيه؟

قالت:

— كفاية يا شريف.

تراجع خطوة.

— إنتِ مش فاهمة اللي بتعمليه.

رد الأستاذ محمود:

— بالعكس، هي فاهمة كويس.

ثم رفع ذاكرة التسجيل.

— وكل حاجة هنا موثقة.

تغير وجه شريف.

حاول الخروج.

لكن الباب كان قد امتلأ برجال الشرطة.

كان الأستاذ محمود قد أبلغهم قبل أن نفتح الصندوق.

بعد ساعات، بدأت التحقيقات.

تم القبض على شريف، وبعد مراجعة المستندات والتسجيلات، بدأت خيوط القضية تصل إلى حمدي أيضًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *