سليم نزل

الممرضة بلعت ريقها بصعوبة وعينيها دمعت من الخوف: “حاضر.. حاضر يا دكتورة.. هحاول أجيبها” قالتها وهي بترتعش.

سما زقتها من دراعها: “يلا غوري هاتيها بسرعة.. مستنياكي” قالتها بغضب.

الممرضة هزت راسها بالإيجاب وخرجت بسرعة من المكتب وهي خايفة.. خرجت وهي بتبص يمين وشمال خايفة حد يشوفها.. لأنها عارفة ان سليم لو عرف انهم صوروه كده وهو جنب ليلى هيقلب الدنيا.. هيقلب المستشفى كلها فوق دماغهم ومش بعيد يرفدهم كلهم.

وسما فضلت واقفة لوحدها في مكتبها: “هنشوف يا سليم.. هتتجوزني يعني هتتجوزني.. ومش هسمح لواحدة زي دي تبوظلي حياتي” قالتها لنفسها وهي عينيها بتلمع بدموع وغل وتخطيط لحاجة كبيرة هتعملها بالصورة دي.

رواية الكاتبة ملك إبراهيم. 

في أوضة كريم..

كريم نايم على السرير ومركب المحلول وبيتنفس بهدوء، وشه بقى أحسن كتير عن الأيام اللي فاتت.

ليلى قعدت في الأوضة على الكرسي اللي جنب السرير، ووشها مرهق بس مرتاح ان أخوها بقى كويس.

وهناء الممرضة قعدت معاها شوية.. قعدت على الكرسي التاني جنبها وجايبة كوبايتين شاي يشربوهم مع بعض. 

وكريم كان نايم نوم تقيل من الأدوية.

ليلى مسكت كوباية الشاي واتكلمت بدهشة وقلق باين في عينيها العسلي، بتبص لهناء بخوف: “أبلة هناء.. في حاجة غريبة كانت بتحصل في المستشفى طول اليوم.. الممرضات عمالين يبصوا عليا ويتهامسوا ويضحكوا من ورايا.. وكل ما أعدي من جنبهم يسكتوا ويبصوا لبعض.. هو أنا فيا حاجة غلط؟ هدومي فيها حاجة؟” قالتها بتوتر وهي بتبص على هدومها وبتعدل طرحتها بخوف.

هناء كانت فاهمة الممرضات بيتهامسوا يقولوا ايه بعد ما شافوا ليلى نايمة على كتف دكتور سليم إمبارح بالليل.. بس ليلى لسه متعرفش اللي حصل..”

هناء اتوترت وحطت كوباية الشاي على جنب وقالت لها بتوتر وهي بتحاول تجيبها بطريقة حنينة: “أصل.. يوم العملية بتاعة كريم.. انتي كنتي تعبانة أوي يا ليلى.. كنتي بقالك 3 أيام منمتيش.. وغصب عنك يعني وانتي نايمة قدام الرعاية مستنية كريم يخرج.. نمتي.. نمتي على كتف دكتور سليم” قالتها بصوت واطي وهي بتبص لليلى بصة خوف من رد فعلها.

ليلى انتفضت من مكانها وكأنها اتكهربت.. قامت وقفت مرة واحدة وكوباية الشاي كانت هتقع من ايدها، عينيها برقت ووشها بقى أحمر من الصدمة والكسوف: “أنا نمت على كتف دكتور سليم؟ ازاي؟ لا مش معقول! لا محصلش أنا متأكدة.. أنا كنت نايمة لوحدي .. هو مين اللي قال عليا كده؟ مين اللي بيطلع عليا كلام؟” قالتها بصدمة وصوتها عالي وبتترعش من الكسوف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *