سليم نزل
سليم قرب من والده عشان يعرفه على ليلى.. مقابلة والده ل ليلى كانت بارده جدا وفيها تكبر واضح وليلى حسته وكأنه خنجر غرز في قلبها عشان يفوقها ويقولها متصدقيش الحلم الجميل دا.. هيجي يوم وتفوقي من الحلم وترجعي الحارة تاني.
والد سليم متكلمش كتير ودخل أوضة مكتبه تاني وقفل الباب.
ليلى وقفت حزينه وعايزه تمشي من هنا.. بس سليم أخدهم وطلعوا فوق في الغرفة اللي جهزها لكريم.. غرفة جميلة وصغيرة.. جنب أوضة تولين أخته.
كريم فرح جدا بالغرفة وكل حاجة فيها ومش مصدق.
وليلى اتوترت لأن الغرفة شكلها مجهزة لكريم بس.. مفيش سرير ليها.. بس قالت لنفسها بسرعة في سرها: “مش مهم أنام أنا وكريم على السرير الصغير ده.. المهم هو يكون مبسوط ومرتاح.. حتى لو أنا هنام على الأرض” قالتها وهي بتبص لكريم بفرحة.
صوت سليم خرجها من شرودها وهو واقف وراها وبيبصلها بابتسامة هادية وقال: “تعالي معايا عشان تشوفي أوضتنا يا ليلى” قالها بابتسامة.
كلمة أوضتنا خلتها تكح جامد.. شرقت من الخضة وهي بتبص له وعينيها وسعت: “أوضتنا!” قالتها بصدمة وصوتها طالع بالعافية.
سليم ضحك على كسوفها ومد ايديه لها وقالها بحنية: “تعالي معايا.. متخافيش” قالها وهو مادد ايده.
ردت ليلى بخوف ورجعت خطوة لورا: “لا أنا ممكن أنام مع كريم هنا عادي.. أنا متعودة أنام جنبه.. عشان لو احتاج حاجة بالليل” قالتها بتوتر ووشها أحمر.
سليم قرب منها خطوة وهمس لها بصوت هادي عشان تولين وكريم ميسمعوش: “مش هينفع يا ليلى.. أهلي هنا عارفين انك مراتي.. مينفعش مراتي تنام في أوضة أخوها وتسيب أوضة جوزها.. هيقولوا ايه؟” قالها بهدوء ومنطق.
ليلى بصت له بتوتر وخوف.. وهو طمنها بنظرة حنينة وقالها بصوت صادق: “متخافيش مني يا ليلى.. أنا عمري ما هعمل حاجة انتي مش عايزاها.. وكمان أنا عايز أتكلم معاكي شوية لوحدنا.. ممكن؟ ” قالها برجاء.
بصت له وهي مش شايفة في عينيه غير الصدق والأمان.. نفس نظرة الأمان اللي شافتها في المستشفى وهو بيحميها من امها وجوز امها.. هزت راسها بخوف وموافقة.
وتولين فهمت الموقف وقالت لهم بحماس وهي بتقعد جنب كريم: “متقلقوش على كريم.. أنا وهو هنفضل نلعب مع بعض هنا.. صح يا كريم؟” قالتها بشقاوة.
كريم كان متحمس يجرب كل الألعاب وقالها بفرحة: “صح.. ” قالها وهو بيفتح علبة لعبة جديدة.