سليم نزل
سليم مردش عليها وخرج بسرعة وراح عند البوابة بره.. الأمن واقف ماسك البوابة..
رواية الكاتبة ملك إبراهيم.
جوز أم ليلى أول لما شاف سليم طالع ببدلته الغالية هلل وقال بصوت عالي عشان الناس تسمع: “أهو الباشا شرف.. الباشا اللي ضحك على بنتنا وخد شرفها.. يا ناس يا هو.. الدكتور ضحك على بنتنا الغلبانة” قالها بزعيق وقلة أدب.
سليم قرب منه وقاله بتحذير وصوت حاد يخوف: “كلمة تانية وهقطعلك لسانك لو جبت سيرة مراتي بأي كلمة.. فاهم؟” قاله بغضب مكتوم.
وبص لوالدة ليلى اللي واقفة وراه ووشها خايف وقالها باحترام رغم غضبه: “خير حضرتك.. ايه اللي بيحصل ده؟ ليه الزعيق؟” سألها بهدوء.
اتكلمت أم ليلى بخوف وهي بتبص لجوزها: “احنا عرفنا ان انت متجوزتش بنتي وضحكت علينا.. وعرفنا انك بتضحك على البنات الفقيرة.. أنا عايزة ولادي دلوقتي حالا.. هات لي ولادي” قالتها بعياط.
اتكلم جوزها بسرعة وبطمع: “وعايزين حق شرفنا.. حق البت اللي لعبت بيها” قاله وهو بيبص للفيلا بطمع.
سليم كان ماسك أعصابه بالعافية ومش عايز يمد ايديه عليه لأنه راجل كبير وعشان أم ليلى.. بص لأم ليلى وقالها بهدوء وثقة: “أنا مضحكتش على حد.. بنتك مراتي على سنة الله ورسوله وعقد جوازنا متوثق.. ولو عايزة تطمني أنا هجبلك نسخة من عقد الجواز بتاعنا تشوفيه بنفسك.. ولو عايزة تطمني على ولادك.. هما هنا في بيتهم.. وعايشين في أمان ومحدش يقدر يلمسهم.. اطمني” قالها بهدوء.
اتكلمت أم ليلى بخوف ودموع: “يبقى أشوفهم وأسمع منهم بنفسي.. عايزة أشوفهم بعيني” قالتها باصرار.
سليم هز راسه وقالها: “اتفضلي معايا.. تعالي شوفيهم” قالها بهدوء.
وبص للأمن وقالهم بصرامة: “الأستاذ ده ممنوع يدخل.. لو قرب من البوابة اطلبوا له البوليس”.
جوز أم ليلى قال بعصبية وهو بيزعق: “يعني ايه ممنوع أدخل.. أنا لازم أدخل وأشوف العيال.. دول زي عيالي.. ومش هسيب حقهم”.
سليم تجاهله تماما ودخل هو ووالدة ليلى جوه.. ساب الأمن ماسكه بره.
دخلوا الفيلا ووالدة ليلى مصدومة من كل اللي حواليها.. أول مرة في حياتها تدخل فيلا زي دي.. الرخام والنجف والريحة الحلوة.. مش مصدقة ان ولادها هيعيشوا هنا بجد.. ماشية وهي خايفة تدوس على السجاد.
دخلوا الفيلا من جوه وأخدها وطلعوا على أوضة كريم.. أول لما فتح الباب ودخلت لقت الأوضة جميلة جدا ومليانة ألعاب وكريم مبسوط وهو بيلعب مع تولين وبيضحكوا.