سليم نزل
ليلى فتحت عنيها بتعب بعد ساعة.. فتحت عينيها وهي مش عارفة هي فين ولا ايه اللي حصل.. شايفة نور أبيض وأجهزة حواليها..
أول لما فتحت عينيها لقت عيون سليم قدامها قريبة أوي.. قاعد جنبها وماسك ايديها وبيبص لها بخوف ولهفة .
انتفضت مرة واحدة من على السرير وهي بتصرخ بفزع ونطقت اسم أخوها بعياط: “كرييييم.. كريم فين.. كريم” صرخت بفزع.
سليم حاول يهديها ومسكها من كتفها وقالها بحنية: “كريم كويس يا ليلى اطمني.. هو في البيت مع تولين.. كويس والله.. اهدي” قالها وهو بيحاول يهديها.
حاولت تقوم من على السرير وهي بتشيل الكانولا والمحاليل بايديها وبتقطعها وقالت بتعب وانهيار: “أنا عايزة أخويا عشان نمشي من هنا.. عايزة أمشي..” قالتها بعياط.
سليم بص لها بدهشة ومسك ايديها وقال: “تمشي تروحي فين يا ليلى؟ ليلى انتي حاسة بايه؟ ايه اللي حصل واغمى عليكي كده؟ قوليلي ايه اللي حصل؟” سألها بلهفة.
ليلى بصت له وافتكرت سما ووالدته واللي عملوه فيها والذل اللي مقدرتش تستحمله.. افتكرت كلمة خدامة.. افتكرت صنية القهوة وهي بتقع.. ونظراتهم اللي كلها حقد وغل.
فجأة عيطت بحرقة وقهرة.. عيطت عياط يقطع القلب.. حطت وشها بين ايديها وقعدت تعيط بصوت عالي.
سليم كان هيتجنن ومش فاهم ايه اللي حصلها.. واقف جنب سريرها في الطوارئ وماسك ايديها وهي منهارة وبتعيط.
دكتور واقف جنبه من زمايله في المستشفى همس له بصوت هادي وقال: “سليم.. احنا لازم نديها مهدئ حالا.. لو مهديتش ضغطها هيقع تاني وممكن تدخل في غيبوبة.. لازم مهدئ” قاله بقلق.
سليم بص له بصدمة.. مش عايز يديها مهدئ.. عايز يفهم مالها.. بس كان عارف انهم لازم يعملوا كده عشان تهدى لأنها كانت منهارة وبتترعش وبتعيط بهستيريا.. هز راسه بالموافقة وهو مغمض عينيه بوجع.
وفعلا الممرضة جت بسرعة وادتها حقنة مهدئ في الكانولا.. ليلى أول ما خدت المهدئ هديت شوية.. عياطها قل وبدأت عينيها تقفل.. ونامت.. نامت وهي دموعها على خدها وايديها ماسكة في ايد سليم.
سليم فضل واقف يبص عليها وهو مش فاهم ايه اللي وصلها لكده.. ليلى القوية اللي استحملت كل حاجة في حياتها.. ايه اللي يخليها تنهار كده؟ أخدوا منها عينة دم بسرعة عشان يعملولها تحليل شامل لأن مفيش أي سبب عضوي واضح لحالة الإغماء اللي حصلت لها.