سليم نزل
صباح يوم جديد..
الشمس طالعة والفيلا هادية..
سليم نزل المستشفى بدري الساعة 7 الصبح ومحبش يزعج ليلى هي وكريم ويصحيهم.. كان واقف قدام أوضة كريم وبيبص عليهم من فتحة الباب.. لقاهم نايمين في حضن بعض على السرير الصغير.. ليلى نايمة وحاضنة كريم وكريم حاضنها.. منظر خلّى قلبه يوجعه عليهم .. نزل من غير صوت وطلب من الخدم يطلعوا بعد ساعتين يشوفوهم لو صحيوا يجهزولهم الفطار اللي بيحبوه.
وتولين صحيت ونزلت الجامعة بتاعتها بدري.
ووالد سليم راح شركته.
بقت والدة سليم لوحدها في الفيلا.. الست الكبيرة الشيك اللي طول عمرها متعودة ان الفيلا بتاعتها لوحدها.. منمتش طول الليل ودمها محروق ونار قايدة في قلبها من وجود البنت دي وأخوها معاها في نفس البيت.. قالت في سرها: “أنا لازم أطفشها.. لازم أخليها تمشي لوحدها” وقالت لواحدة من الخدم بغل: “اطلعي ناديلي البنت اللي اسمها ليلى اللي فوق دي.. قولي لها تنزل تكلمني بسرعة.. حالا” قالتها بأمر.
الخدم نفذوا الأمر وطلعوا يخبطوا..
وبعد 5 دقايق نزلت ليلى مع الخادمة وهي متوترة وخايفة.. نازلة على السلم بخطوات خفيفة.. لابسة نفس هدومها البسيطة وطرحتها.. أول مرة تشوف والدة سليم وجها لوجه من غير سليم.. قلبها بيدق وخايفة.
وقفت قدامها في الصالون الكبير ووالدة سليم قاعدة على كرسي فخم ورافعة راسها.
ليلى قالت باحترام وصوت بيرتعش: “حضرتك عايزاني؟” سألتها بأدب.
والدة سليم بصت لها من فوق لتحت.. نظرة طويلة كلها احتقار ومقارنة.. بتبص لهدومها الرخيصة وجزمتها القديمة وبتقارن بينها وبين سما.. سما الشيك بنت صاحبتها الدكتورة الغنية.. وشايفة انها فضيحة كبيرة لها وسط صحابها الأغنيا في النادي لما يشوفوا البنت الفقيرة دي ويعرفوا انها مرات ابنها دكتور سليم اللي بتتباهى بيه قدام كل الناس وتقول ابني الدكتور صاحب المستشفى.
قالت لها بحدة وصوت عالي: “انتي أكيد فاهمة ان ابني الدكتور سليم.. مينفعش مراته تكون واحدة زيك.. جوازه منك كان لحل مشكلة مش أكتر.. لعبة كده عشان الصحافة تسكت.. وكلها كام يوم والمشكلة دي تنتهي وانتي ترجعي للمكان اللي جيتي منه..” قالتها بقسوة.
كلامها قطع في قلب ليلى زي الس/كينة.. دموعها اتجمعت في عينيها بس مسكتها وقالت بحزن وصوت مكسور: “آه عارفة حضرتك.. ودكتور سليم جمايله عليا أنا وأخويا كتير أوي.. ربنا يباركله ويجازيه خير.. أنا عمري ما هنسى اللي عمله معانا” قالتها بوجع.