سليم نزل
كريم اتحمس أوي وكان عايز بتنطط من الفرحة رغم تعبه وقال بفرحة: “أنا عايز أروح هناك وأشوف حمام السباحة.. عايز أروح ياليلي “.
سليم وليلى كانوا بيبصوا لبعض.. سليم واقف قدامها قريب أوي.. ريحته الحلوة وطوله وعينيه.. وليلى واقفة قدامه ومكسوفة وبتترعش.. سليم قرب منها ووقف قدامها ووطى شوية عشان يبقى في مستواها وقال بصوت حنين كله وعد وأمان: ” وافقي يا ليلى.. وانا بوعدك ان مفيش اي حد هيضايقك.. ولو مرتحتيش انا هعملك كل اللي انتي عايزاه.. انتي مراتي يا ليلي .. ورحتك مسؤليتي.” قالها بصوت يدوب القلب.
ليلى وشها احمر ومعرفتش ترد تقول ايه.. نظراته بتوترها وبتوقف تفكيرها وبتخلي قلبها يدق بسرعة.. بصت في عينيه ثانية واحدة وحست انها غرقانة.. هزت راسها بالموافقة وهي ساكتة ومكسوفة.. هزة صغيرة بس مليانة موافقة.
سليم ابتسم ابتسامة انتصار وفرحة كبيرة وقال بصوت عالي وهو بيبص لتولين وكريم: “يبقى اتفقنا.. أنا هقولهم في الفيلا يجهزوا لكريم أحلى أوضة..” قالها ل كريم بفرحة.
تولين وكريم ابتسموا بحماس وسقفوا.. وليلى وسليم كانوا بيبصوا لبعض بنظرة طويلة مليانة كلام كتير مش قادرين يقولوه.. نظرة حب بدأت تتولد في وسط الفوضى والفضيحة اللي حصلت وكانت السبب انها تجمعهم.
رواية الكاتبة ملك إبراهيم.
بعد يومين..
في شقة والدة ليلى..
الشقة قديمة في حارة ضيقة ريحتها مكمكمة والسلالم مكسرة.. شقة صغيرة أوضتين وصالة نورها ضعيف.. وقفت سما قدام باب الشقة الخشب القديم المتهالك وهي لابسة شيك أوي.. لابسة بدلة بيضا غالية ونضارة شمس سودا كبيرة ماركة بتخفي عينيها كلها وشنطة غالية وجزمة كعب عالي.. كانت مقروفة من كل حاجة في المكان وبتبص حواليها بشمئزاز وقرف.. ماسكة منديل على مناخيرها من ريحة الحارة.. واقفة فاردة ضهرها ورافعة راسها لفوق كأنها ملكة.
خبطت على الباب خبطتين بضوافرها الطويلة وهي واقفة بعيد عن الباب كأنها خايفة هدومها تتوسخ.. وهي واقفة فاردة ضهرها ورافعة راسها لفوق بغرور.
والدة ليلى فتحت الباب.. ست غلبانة لابسة جلابية سودا قديمة وشعرها مربوط ووشها تعبان من قلة النوم.. بصت لها من فوق لتحت باستغراب وارتباك: “عايزة مين يا هانم؟ انتي مين؟” قالتها بقلق.
سما اتكلمت بتكبر وغرور وهي بتبص لها من فوق نضارتها ونازلة عليها من فوق لتحت بقرف: “انتي مامت البنت اللي اسمها ليلى؟ البنت اللي شغالة في مستشفى نصار؟” قالتها بتعالي.