سليم نزل
وسابتهم وفتحت باب الغرفة وخرجت بزعل وهي بتعيط.
ليلى قربت من كريم بسرعة وحضنته جامد.. كريم بكى في حضن ليلى وهو بيترعش وقالها بعياط طفولي: “متسبنيش زيها أبدا يا ليلى.. متسبنيش.. أنا مليش غيرك” قالها وهو ماسك فيها.
ليلى قالت ببكاء وهي بتحضنه وبتعيط معاه: “أنا عمري ما أسيبك يا قلب ليلى.. أنا مليش في الدنيا غيرك.. أنا وأنت ملناش غير بعض” قالتها بوجع وحضنت أخوها بحب وحنية كبيرة.
تولين دخلت تاني بعد ما أم ليلى مشيت وشافتهم وهما بيبكوا في حضن بعض.. حضن يوجع القلب.. اتأثرت جدا بكل اللي بيحصل لهم.
حكاية سليم وليلى للكاتبة ملك إبراهيم.
سليم وقف قدام والدة ليلى قبل ما تخرج من الفيلا.. كان واقف في الجنينة قدام البوابة وماسك أعصابه بالعافية.. وقفها وقالها بجدية وهدوء: “ممكن أعرف حضرتك خايفة من ايه بالظبط.. أنا قولتلك ليلى مراتي وأقدر أجيبلك عقد الجواز دلوقتي حالا عشان تطمني وده حقك.. وكريم في عنيا أنا باخد بالي منه كويس ومتابع حالته يوم بيوم وأحسن دكاترة بيتابعوه.. ايه فايدة اللي بتعملوه ده ونظام الصوت العالي والفضايح قدام الناس.. ايه هدفكم بالظبط؟ انتوا عايزين ايه؟” سألها بحدة بس باحترام.
والدة ليلى بصت له وعينيها حمرا من العياط والخوف وقالت بوجع أم: “أنا مليش هدف غير ان عيالي يبقوا كويسين وبس.. أنا مش عايزة منكم حاجة.. وانا عرفت ان انت بتاخد البنات الغلابة اللي زي بنتي وتضحك عليهم وبعدين ترميهم في الشارع.. وده اللي مخوفني” قالتها بصدق وخوف.
سليم استغرب جدا من كلامها.. عقد حواجبه وقال بدهشة: “مين قال عني الكلام ده؟ حضرتك سمعتيه منين؟ مين اللي قالك اني بعمل كده؟” سألها باستغراب شديد لأنه عمره ما عمل كده.
قالت بعناد وهي بتبص في الأرض: “مش مهم مين اللي قال.. المهم اني خايفة على بنتي.. كل اللي أنا عايزه أقولهولك يا دكتور.. اتقي الله في بنتي.. ولو ناوي على الغدر.. بلاش تعمل فيها كده.. هي عيلة يتيمة وملهاش حد في الدنيا غير أخوها الصغير.. وان كان على جوزي اللي واقف بره ده.. هو ميهموش غير الفلوس وأنا عارفة الكلام ده كويس ومش عايزة منك أي حاجة غير انك تتقي ربنا في عيالي وبس.. يمكن ربنا بعتك ليهم عشان تعوضهم عن اللي شافوه في حياتهم من بهدلة وقهر” قالتها بدموع ووجع سنين.