سليم نزل

سليم استغرب جدا كلامها.. حس ان الست دي غلبانة ومش طماعة زي جوزها.. حس انها أم موجوعة بجد وخايفة.. وقالها بصدق وهدوء: “حضرتك متقلقيش.. ليلى وكريم في عنيا.. وأنا مستحيل أذيهم.. ليلى مراتي وهتفضل مراتي.. وكريم أخويا الصغير.. وأنا عمري ما هسيبهم” قالها بوعد صادق.

ردت أم ليلى بثقة: “ربنا الحافظ.. عن اذنك يا دكتور” 

وخرجت من الفيلا بسرعة وخدت جوزها اللي كان واقف بره بيزعق مع الأمن ومشيو من قدام الفيلا.. جوزها ماشي وهو بيبص للفيلا بطمع وعمال يقول: “هنرجع تاني.. مش هنسيب حقنا”.

سليم وقف يبص عليهم وهو محتار في شخصيتها ومش فاهمها.. ست غلبانة وطيبة بس خايفة وبتسمع كلام أي حد.. سابت ولادها لوحدهم واتجوزت.. وجايه خايفه عليهم دلوقتي!! وقف يفكر مين اللي قالها الكلام ده عنه.. مين اللي قالها انه بيضحك على البنات.. شك في حد معين.

رجع الفيلا ودخل.. كان تعبان ومرهق.

لقي والده ووالدته قاعدين مستنيينه عشان يتكلموا معاه ويعرفوا نهاية الموضوع ده ايه وآخرة الفضايح ايه.

والدته أول ما شافته قالت بعصبية: “ايه اللي حصل؟ ”

سليم رفض يتكلم.. كان مرهق ومش قادر يسمع كلام.. قالهم ببرود وتعب: “مفيش حاجة.. مشكله واتحلت خلاص.. أنا محتاج أرتاح شوية.. بعد اذنكم” قالها باختصار.

وطلع على فوق بسرعة من غير ما يسمع كلامهم.. سابهم قاعدين مصدومين من بروده.

طلع وشاف تولين خارجة من أوضة كريم وبتقفل الباب بهدوء.. أول ما شافته قالت بصوت هادي:” كريم كان خايف جدا بعد ما مامته مشيت وكان بيعيط.. وليلى نامت جنبه على السرير عشان تطمنه.. الاتنين نايمين دلوقتي في حضن بعض” قالتها بحنية وهي متأثرة.

سليم هز راسه وابتسم ابتسامة حزينة لما سمع ان ليلى نامت مع كريم.. حس قد ايه هي طيبة وحنينة وبتحب أخوها.. بص لتولين وقال بصوت هادي: “سيبيهم مرتاحين.. وادخلي ارتاحي في اوضتك انتي كمان” 

وراح على أوضته عشان يرتاح شوية بعد كل اللي حصل.. دخل أوضته ورمى نفسه على السرير الكبير.. بص للسقف وغمض عينيه بتعب.. وهو بيفكر في ليلى اللي نايمة في أوضة أخوها.. ومين اللي قال لأم ليلى الكلام ده عنه واداهم العنوان اللي وصلهم ل هنا.. دماغه مش مبطلة تفكير.. بس كل تفكيره بيوصله ل سما.. هي اللي ممكن تعمل كدا. 

حكاية سليم وليلى للكاتبة ملك إبراهيم. 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *