اتجوزت مرات اخويا
نور صرخت:
— أنقذتها من مين؟ من أمها وأبوها؟!
فؤاد بص لنور.
— إنتِ لسه مش فاهمة حاجة.
قلت:
— عمر مات بسببك؟
ملامحه اتغيرت.
— أنا حذرت عمر.
— من مين؟
فؤاد سكت.
مسكته من قميصه.
— من مين؟!
قال:
— من الشخص اللي كان مستعد يقت\ل مريم وهي رضيعة علشان الورث.
نور قالت:
— مين؟
فؤاد بصلي مباشرة.
— أبوك.
سيبته من الصدمة.
— إنت بتقول إيه؟
— أبوك هو اللي بدأ كل ده.
صرخت:
— كداب!
— اسأل أمك ليه خبت الصندوق. واسألها ليه فضلت ساكتة سنة كاملة.
نور قربت من مريم.
لكن فؤاد منعها.
— متقربيش.
— دي بنتي!
— وهي متعرفكيش.
مريم كانت بتعيط.
— عمو فؤاد… أنا عايزة أمشي.
فؤاد بص لها بحنان.
— هنمشي يا حبيبتي.
قلت:
— مش هتاخدها في حتة.
فؤاد قرب مني وقال بصوت واطي:
— لو عايز تعرف مين قت\ل أخوك، روح الخزنة رقم 17.
— إنت عارف اللي فيها؟
— أيوه.
— إيه؟
قال:
— تسجيل آخر مكالمة بين عمر وأبوك.
وبعدين بص لنور.
— وهناك كمان نتيجة تحليل آدم.
نور صرخت:
— نتيجة إيه؟!
فؤاد قال:
— عمر مكانش بيعمل التحليل علشان يعرف آدم ابنه ولا لأ.
بصيتله.
— أمال علشان إيه؟
قال:
— علشان يقارن DNA آدم بشخص تاني.
— مين؟
فؤاد ابتسم ابتسامة غريبة.
— مريم.
نور اتجمدت.
قلت:
— آدم ومريم إخوات… طبيعي التحليل يثبت قرابة.
فؤاد هز راسه.
— إلا لو مريم…
وسكت.
— إلا لو مريم إيه؟!
قال:
— مش بنت عمر.
نور صرخت:
— كداب!
مريم بدأت تعيط.
قلت لفؤاد:
— بلاش الكلام ده قدام البنت.
فؤاد أخد مريم وخرج.
جريت وراه.
لكن قبل ما أوصل للباب، نور وقعت على الأرض.
رجعتلها.
— نور!
كانت بتنهج.
— هو كداب يا ياسين… والله كداب.
ساعدتها تقوم.
قالت:
— أنا عمري ما خنت عمر.
— أنا مصدقك.
بصتلي.
— يبقى مريم بنت مين؟
مقدرتش أجاوب.
بعد ساعة، كنا قدام محطة القطار القديمة.
لقينا الخزنة رقم 17.
حطيت المفتاح.
فتحت.
جواها ظرف بني.
وهارد صغير.
ونتيجة تحليل.
فتحت النتيجة.
كانت مقارنة بين:
آدم عمر عبد الرحمن
و
مريم — العينة رقم 427
قرأت النتيجة.
نور قالت:
— مكتوب إيه؟
بلعت ريقي.
— فيه صلة قرابة.
تنفست براحة.
لكن كملت القراءة.
وقلبي وقف.
— بس مش صلة أخ وأخت.
نور شهقت.
— أمال إيه؟
بصيتلها.
— التقرير بيقول إن الاحتمال الأكبر…
سكت.
— إن آدم…
صوتي اتقطع.
— عم مريم.
نور بصتلي كأنها مش فاهمة.
— يعني إيه آدم عمها؟
رجعت للتقرير.
لو آدم عم مريم…
يبقى أبو مريم واحد من إخوات آدم.