اتجوزت مرات اخويا
لكن اسم نور كان واضح.
واسم مستشفى في القاهرة.
والتاريخ كان قبل ولادة آدم بشهور.
تحت الورقة كان فيه تقرير تاني.
وبعدين شهادة ميلاد قديمة.
مديت إيدي أخدها.
وفي اللحظة دي أمي مسكتها قبلي.
— لأ.
— سيبي الورقة يا أمي.
— اسمع نور الأول.
— ليه؟
— علشان لو قريت الاسم اللي مكتوب هنا قبل ما تسمع منها… ممكن تظلمها طول عمرك.
سحبت الورقة من إيدها.
بصيت فيها.
وكان فيه اسم خلاني أحس إن الأرض اتحركت من تحتي.
مش اسم آدم.
ولا يونس.
كان اسم طفلة.
«مريم عمر عبد الرحمن.»
بصيت لأمي.
— مين مريم؟
أمي قعدت على السرير.
وقالت جملة عمرها ما كانت هتيجي في خيالي:
— بنت أخوك.
اتجمدت.
— أخويا عنده بنت؟!
— كان عنده.
— يعني إيه كان عنده؟
أمي دموعها نزلت.
— قالولنا إنها ماتت بعد الولادة.
— قالولكم؟ مين؟
مردتش.
قربت منها:
— أمي… مين قالكم إن بنت عمر ماتت؟
قالت:
— المستشفى.
— ونور؟
— نور كانت فاكرة إنها ماتت هي كمان.
رجعت بصيت للصورة.
للراجل الثالث.
وفجأة افتكرته.
كان الدكتور اللي حضر جنازة عمر.
نفس الراجل اللي وقف بعيد يوم الدفنة.
وساعتها كنت فاكره مجرد صديق قديم.
قلت:
— الدكتور ده له علاقة؟
أمي مسحت دموعها.
— عمر كان شاكك إنه يعرف الحقيقة.
— حقيقة إن البنت عايشة؟
أمي رفعت عينيها ليا.
— عمر مات قبل ما يتأكد.
في اللحظة دي سمعت صوت خطوات سريعة على السلم.
نور دخلت الأوضة وهي بتنهج.
أول ما شافت شهادة الميلاد في إيدي…
انهارت.
— قريتها؟
قلت:
— مريم مين يا نور؟
قعدت على الأرض.
فضلت تبكي من غير ما تنطق.
قربت منها.
— بنتك؟
هزت راسها.
— وبنت عمر؟
هزت راسها تاني.
— فين هي؟
رفعت وشها ليا.
— معرفش.
— إزاي أم متعرفش بنتها فين؟!
صرخت:
— لأني شفتها ثواني بس بعد ما اتولدت!
سكت.
قالت وهي بتبكي:
— قالولي إنها تعبانة ولازم تدخل الحضانة. وبعد ساعات قالولي إنها ماتت. أنا حتى مطلبتش أشوفها… كنت بموت من النزيف وقتها.