اتجوزت مرات اخويا
ضحكت وقلت:
— هو أنا لاحق على نفسي يا أمي؟
لكنها سكتت شوية، وبعدين قالت:
— طب فكرت في نور؟
بصيتلها مصدوم.
— مرات أخويا؟!
— أرملة أخوك يا ابني… وعدتها خلصت من زمان. وبعدين ولاد أخوك أولى بيك من أي حد غريب يدخل حياتهم.
رفضت الفكرة من أول لحظة.
كنت شايف إن عمر أخويا، ونور هتفضل في دماغي مرتبطة بيه.
لكن أمي فضلت تتكلم.
وأبويا وافقها.
حتى أهل نور قالوا إنهم مطمنين عليا أكتر من أي راجل غريب.
ونور نفسها لما اتكلمت معاها قالتلي:
— أنا مش طالبة منك حاجة يا ياسين… أنا كل اللي يهمني ولادي.
قلتلها:
— وأنا كمان.
بصتلي وقتها وقالت:
— يبقى يمكن ده كفاية.
وبعد تفكير طويل…
وافقت.
عملنا فرح بسيط جدًا في بيت العيلة.
من غير دوشة، ومن غير مظاهر كبيرة.
لكن طول الليلة كان فيه إحساس غريب جوايا.
كنت كل شوية أبص لصورة عمر المعلقة في الصالة.
وأحس كأنه باصصلي.
عارف إن ده مجرد إحساس…
لكن نظرته في الصورة كانت بتوترني.
بعد ما الناس مشيت، والبيت هدي، الولاد ناموا.
نور كانت واقفة قدامي بعباية بيت بسيطة، وإيديها بتتحرك بتوتر.
قالت:
— هروح أطمن على آدم ويونس… إنت استريح.
قلتلها:
— ماشي.
دخلت أوضة عمر القديمة علشان أجيب هدوم كنت سايبها هناك.
الأوضة تقريبًا فضلت زي ما هي من يوم موته.
كتبه.
ساعته القديمة.
برفانه.
حتى جاكت كان متعلق ورا الباب.
فتحت الدولاب.
وأنا بسحب هدومي، كتاب قديم وقع على الأرض.
ومعه…
ظرف أصفر.
انحنيت أخده.
وفي اللحظة اللي شوفت فيها الكتابة عليه، حسيت قلبي وقف.
كان خط عمر.
أنا أعرف خط أخويا حتى لو شوفته بعد مية سنة.
وكان مكتوب على الظرف:
«لأخويا ياسين… يتفتح بعد موتي.»
قعدت على طرف السرير.
إيدي بدأت تترعش.
ليه عمر كتبلي جواب؟
وليه خباه؟
وليه مقلش إنه موجود؟
فتحت الظرف.
طلعت ورقتين مطويين.
وأول سطر كان كفاية يخليني أقف مكاني.
«يا ياسين… لو حصل لي حاجة، أوعى تتجوز نور قبل ما تعرف الحقيقة.»