اتجوزت مرات اخويا
بصيت لأمي.
نور كملت:
— عمر صدق زيي… ودفنا الموضوع جوانا. وبعد سنتين ربنا رزقنا بآدم.
قلت:
— طب ليه عمر رجع يشك؟
نور بصت للصورة.
— علشان الراجل ده.
— الدكتور؟
— أيوه.
— عمل إيه؟
— ظهر فجأة بعد سنين… وقال لعمر إن البنت اللي اتقال لنا إنها ماتت…
وقفت.
صوتها اختفى.
قلتلها:
— كملي.
قالت:
— ممكن تكون لسه عايشة.
حسيت جسمي كله برد.
— وعمر عمل إيه؟
— بدأ يدور عليها من ورايا.
— من وراكي ليه؟
— لأنه كان خايف يديني أمل وبعدها يطلع وهم.
سألتها:
— وإيه علاقة ده بتحذيره ليا من الجواز منك؟
نور سكتت.
وده رجع الشك كله تاني.
— نور؟
قالت:
— لأن مريم مش هي السر الوحيد.
أمي قالت:
— كفاية لحد كده.
صرخت:
— لأ! مفيش كفاية!
نور وقفت.
قربت مني لحد ما بقت قدامي مباشرة.
وقالت:
— عمر قبل ما يموت اكتشف إن الحادثة اللي حصلتله…
بلعت ريقها.
— مكانتش حادثة.
بصيتلها مصدوم.
— إيه؟
— أخوك كان متأكد إن حد بيراقبه.
— مين؟
— معرفش.
— والجواب؟
— كان بيحاول يحميك.
— مني؟
نور هزت راسها.
— لأ يا ياسين.
سكتت ثواني، وبعدين قالت:
— كان بيحاول يحميك من إنك تبقى الشخص اللي بعده.
وقبل ما أقدر أسألها…
سمعنا صوت حاجة بتتكسر فوق.
جرينا كلنا على السلم.
باب شقتي كان مفتوح.
دخلت بسرعة.
— آدم؟ يونس؟!
نور جريت ناحية أوضة الأطفال.
الولدين كانوا نايمين.
لكن أوضة عمر القديمة…
كانت مقلوبة.
الدولاب مفتوح.
الكتب مرمية على الأرض.
والورقة اللي كنت سايبها فوق السرير…
اختفت.
نور بصتلي برعب.
— حد دخل هنا.
لفيت ناحية باب الشقة.
مفيش حد.
رجعت أبص للأوضة.
وفجأة لمحت حاجة فوق الأرض.
موبايل صغير قديم.
مش بتاعي.
ولا بتاع نور.
أخدته.
الشاشة نورت لوحدها.
كان فيه تسجيل صوتي واحد.
من غير اسم.
ضغطت تشغيل.