اتجوزت مرات اخويا

 

— إنتِ شوفتيه وهو بيكتبه؟

 

— لأ.

 

— عرفتي إزاي؟

 

مسحت دموعها.

 

— عمر قاللي.

 

الصالة سكتت.

 

قلت:

 

— قالك إيه؟

 

نور بصت للأرض.

 

— قاللي: لو جرالي حاجة، ياسين هيعرف كل حاجة.

 

— كل حاجة عن إيه؟

 

قبل ما تجاوب، أمي قالت:

 

— ياسين، تعال معايا.

 

— فين؟

 

— أجيبلك الصندوق.

 

نور قامت بسرعة.

 

— لأ يا طنط!

 

أمي بصتلها.

 

— كفاية يا نور. إحنا غلطنا لما سكتنا.

 

نور مسكت دراعها.

 

— لو فتح الصندوق، كل حاجة هتضيع.

 

بصيت لنور.

 

— إيه اللي هيضيع؟

 

دموعها نزلت.

 

— ولادي.

 

الكلمة دي وقفتني.

 

— آدم ويونس مالهم؟

 

نور غطت وشها بإيديها.

 

أمي قالت:

 

— سيبها دلوقتي وتعال.

 

نزلنا الشقة اللي تحت، شقة أبويا وأمي.

 

أبويا كان نايم.

 

أمي دخلت أوضتها وفتحت دولاب قديم.

 

شالت كومة ملايات، ومدت إيدها لجوه.

 

طلعت صندوق معدن صغير لونه أزرق.

 

حطته قدامي على السرير.

 

— ده اللي عمر سابه.

 

مسكته.

 

كان عليه قفل صغير.

 

قلتلها:

 

— المفتاح؟

 

طلعت سلسلة من رقبتها.

 

وفيها مفتاح صغير.

 

اتصدمت.

 

— طول السنة دي وإنتِ شايلة مفتاح سر أخويا في رقبتك؟

 

قالت:

 

— كنت خايفة ييجي اليوم ده.

 

فتحت الصندوق.

 

جواه كان فيه ملف أبيض.

 

فلاشة صغيرة.

 

صورة قديمة.

 

وظرف تاني مكتوب عليه:

 

«اللي جوا الصندوق مش دليل ضد نور… ده دليل على اللي حصل لها.»

 

الجملة غيرت كل حاجة.

 

من شوية كنت فاكر نور عملت حاجة في أخويا.

 

دلوقتي…

 

واضح إن فيه حاجة اتعملت فيها هي.

 

طلعت الصورة.

 

كان فيها عمر ونور وشخص ثالث.

 

راجل واقف جنبهم.

 

وشه مألوف.

 

لكن مش قادر أفتكر شوفته فين.

 

قلبت الصورة.

 

على ضهرها تاريخ من 8 سنين.

 

وتحت التاريخ عمر كاتب:

 

«اليوم اللي بدأت فيه الكذبة.»

 

سألت أمي:

 

— مين الراجل ده؟

 

قالت:

 

— معرفش.

 

لكن طريقة كلامها قالت إنها تعرف.

 

فتحت الملف.

 

أول ورقة كانت نتيجة تحليل قديم.

 

مش فاهم كل المصطلحات الطبية المكتوبة فيها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *