اتجوزت مرات اخويا
وعرفت إن نور أمها.
وعرفت إن عمر كان أبوها في كل شيء إلا الحقيقة البيولوجية.
نور عمرها ما حاولت تجبرها تناديها «ماما».
قالتلها:
— أنا ضيعت منك 8 سنين غصب عني… مش هضيع منك يوم تاني وأنا بضغط عليكي.
بعد أسابيع…
مريم كانت قاعدة عندنا.
آدم ويونس بيلعبوا جنبها.
نور في المطبخ.
وأنا واقف عند الباب.
مريم نادت:
— عمو ياسين؟
— نعم؟
— بابا عمر كان بيحبني؟
السؤال وجعني.
قعدت جنبها.
— قبل ما يعرف إنك عايشة كان بيدور عليكي في كل مكان.
— يعني كان فاكرني بنته؟
ابتسمت.
— هو مكانش فاكر.
سكت لحظة.
— هو كان شايفك بنته.
بصتلي.
— حتى لما عرف الحقيقة؟
— أكتر.
ابتسمت لأول مرة.
وفي ليلة، بعد ما الولاد ناموا، دخلت أوضة عمر القديمة.
نفس الأوضة اللي بدأت منها الحكاية.
فتحت الدولاب.
طلعت الجواب.
كنت احتفظت بيه بعد ما الشرطة رجعته ضمن المتعلقات.
قعدت على السرير.
نور وقفت عند الباب.
قالت:
— لسه محتفظ بيه؟
— أيوه.
قعدت جنبي.
فتحت الجواب.
وأخيرًا قريت السطر اللي مكنتش قدرت أكمله ليلة فرحي:
«يا ياسين… لو حصل لي حاجة، أوعى تتجوز نور قبل ما تعرف الحقيقة.»
وبعده:
«مش لأني خايف منها عليك… أنا خايف عليك إنت وهي من الناس اللي حوالينا.»
بصيت لنور.
وكملت:
«لو اتجوزتها قبل ما تعرف اللي حصل لمريم، هتدخل من غير ما تعرف في حرب أنا بدأتها ومقدرتش أخلصها.»
وتحتها آخر سطر:
«ولو عرفت الحقيقة كلها ولسه اخترت نور والولاد… متحسش إنك أخدت مكاني. إنت مش بديل ليا يا ياسين. إنت أخويا، وأنا عارف إنك هتحميهم لو أنا معرفتش.»
معرفتش أكمل.
دموعي نزلت.
نور كانت بتعيط جنبي.
قالت:
— عمر كان عارفك كويس.
قفلت الجواب.
— وكان عارف إن فيه احتمال إني أتجوزك.
نور ابتسمت وسط دموعها.
— ندمت؟
بصيت ناحية باب الأوضة.
آدم ويونس نايمين.
ومريم نامت الليلة دي عندنا لأول مرة.
رجعت بصيت لنور.
— ندمت على حاجة واحدة.
قلقت.
— إيه؟
قلت:
— إني معرفتش الحقيقة بدري علشان أنقذ عمر.
نور هزت راسها.
— عمر أنقذنا يا ياسين… حتى بعد ما مات.
بعد سنة…
كانت مريم بدأت تتأقلم مع حياتها الجديدة.
فضلت أمينة جزءًا من حياتها؛ لأننا رفضنا نمسح السنين اللي عاشتها معاها أو نخلي البنت تحس إن حبها ليها كان غلط.
ونور؟
علاقتها بمريم بدأت خطوة خطوة.
وفي يوم كنت راجع من الشغل، فتحت باب البيت وسمعت صوت مريم من المطبخ: