اتجوزت مرات اخويا
نزلت أجري.
ركبت عربيتي وحاولت ألحقها.
العربية دخلت شارع جانبي.
وبعدين اختفت.
رجعت بعد حوالي ربع ساعة.
لقيت نور مستنياني.
— لقيتهم؟
— لأ.
قالت:
— أنا جاية معاك الصبح.
— نور…
— مفيش نقاش.
وافقت.
مع أول ضوء للنهار، سيبنا الولاد مع أمي وأبويا.
وخدنا الصندوق والفلاشة والصورة.
ركبنا العربية.
طول الطريق نور كانت ساكتة.
بعد حوالي ساعة وصلنا للعنوان.
بيت قديم على طرف القرية.
بابه خشب.
خبطت.
محدش رد.
دفعت الباب.
كان مفتوح.
دخلنا.
ريحة تراب.
أثاث قديم.
وصور على الحيطان.
نور فجأة مسكت دراعي.
— ياسين…
أشارت لصورة على الحيطة.
كانت صورة مريم.
لكن أصغر.
جنبها ست أمينة.
وتحت الصورة مكتوب بخط إيد:
«سلمى وأمي.»
نور انهارت.
— البنت فاكرة إن أمينة أمها.
سمعنا صوت حركة فوق.
قلت لنور:
— استني هنا.
طلعت السلم.
— فيه حد هنا؟
مفيش رد.
وصلت للدور التاني.
باب أوضة كان بيتحرك.
فتحته بسرعة.
فاضية.
لكن الشباك مفتوح.
وعلى الترابيزة لقيت ظرف.
مكتوب عليه:
«ياسين فقط.»
فتحته.
كان جواه مفتاح وخطاب.
«لو وصلت هنا، يبقى أنت مصر تعرف الحقيقة.
المفتاح لخزنة محطة القطار القديمة، رقم 17.
جواها آخر حاجة عمر سابها.
بس قبل ما تروح، اسأل نور سؤال واحد:
ليه عمر طلب تحليل DNA لآدم قبل موته؟»
حسيت الدم وقف في عروقي.
أعدت قراءة السطر.
تحليل DNA لآدم.
ليه؟
نزلت بسرعة.
نور كانت واقفة في الصالة.
بصتلي.
— لقيت إيه؟
خبيت الخطاب.
— مفيش.
ضيقت عينيها.
— ياسين، متعملش معايا اللي عمر عمله.
طلعت الورقة.
اديتها لها.
قرتها.
وشها اتغير.
— تحليل آدم؟
— عندك تفسير؟
— والله ما أعرف.
— عمر شك إن آدم مش ابنه؟
صرخت:
— مستحيل!
— أمال عمل تحليل ليه؟
— معرفش!
وفجأة…
سمعنا صوت بنت من ورا الباب.
— ماما؟
نور اتجمدت.
لفينا.
بنت صغيرة واقفة عند باب البيت.
نفس العيون الرمادي.
نفس الصورة.
مريم.
كان معاها شنطة مدرسة.
بصت لنور باستغراب.
نور مقدرتش تتحرك.
دموعها نزلت.
همست:
— مريم…
البنت رجعت خطوة.
— حضرتك مين؟
نور قربت منها.
— أنا…
لكن قبل ما تكمل، ظهر راجل من ورا مريم.
شد البنت ناحيته.
ورفع عينه علينا.
عرفته فورًا.
عمي فؤاد.
نور صرخت:
— سيب بنتي!
فؤاد بص لها ببرود.
— بنتك؟
وبعدين ضحك.
— بعد 8 سنين افتكرتي إنها بنتك؟
جريت ناحيته.
— ابعد عنها يا عمي.
فؤاد وقف مريم وراه.
قلت:
— إنت اللي أخدتها من المستشفى؟
قال:
— أنا أنقذتها.