اتجوزت مرات اخويا
ضغطت عليه.
لكن طلب كلمة سر.
جربت اسم عمر.
غلط.
جربت مريم.
غلط.
نور قالت:
— جرب تاريخ ميلادها.
كتبته.
غلط.
افتكرت جملة عمر في التسجيل الأول:
«بص كويس للشخص اللي واقف في انعكاس المراية.»
كبرت الصورة القديمة على اللابتوب.
الشخص في المراية كان باين بشكل أوضح.
راجل طويل.
واقف بعيد.
لابس قميص فاتح.
وشه نصه ظاهر.
وفجأة نور قربت من الشاشة.
— استنى.
— إيه؟
أشارت لإيده.
— الخاتم.
كبرت الصورة أكتر.
في إيد الراجل خاتم فضة كبير، عليه حجر أسود.
نور بصتلي.
— أنا أعرف الخاتم ده.
قلبي دق.
— بتاع مين؟
قبل ما تجاوب…
أمي دخلت الأوضة.
بصت للشاشة.
ووقعت منها كوباية الميه.
اتكسرت على الأرض.
قلت:
— أمي؟
مردتش.
— الخاتم ده بتاع مين؟
قالت بسرعة:
— معرفش.
نور قامت.
— لأ… إنتِ تعرفي.
أمي بصت لها.
نور قالت:
— أنا شفت الخاتم ده قبل كده.
سألتها:
— فين؟
نور حطت إيدها على راسها بتحاول تفتكر.
— ليلة ولادة مريم.
اتجمدت.
— متأكدة؟
— كنت تعبانة جدًا… بس فاكرة.
بدأ صوتها يرتعش.
— بعد الولادة، وأنا بين الوعي والغيبوبة، كان فيه راجل واقف عند باب الأوضة بيتكلم مع الدكتور شريف.
— شفتي وشه؟
— لأ… لكن شفت إيده وهو بيديله ظرف.
بصينا كلنا للصورة.
نفس الخاتم.
سألت:
— مين في عيلتنا بيلبس الخاتم ده؟
أمي قعدت على السرير.
وقالت:
— عمك فؤاد.
الاسم وقع عليا زي الحجر.
— عمي؟!
فؤاد أخو أبويا الصغير.
الراجل اللي طول عمره قريب مننا.
اللي حضر جنازة عمر.
اللي وقف جنبي وأنا بدفن أخويا.
واللي كان أول واحد قال بعد وفاة عمر:
«نور والولاد أمانة في رقبتنا.»
قلت:
— ليه عمي يخطف بنت عمر؟
أمي ردت:
— معرفش.
لكن نور قالت:
— يمكن الموضوع مش خطف.
بصيتلها.
— يعني إيه؟
نور سكتت شوية.
وبعدين قالت:
— قبل ما أتجوز عمر، كان فيه مشكلة كبيرة بينه وبين عمك فؤاد.
— مشكلة إيه؟
— معرفش تفاصيلها. عمر عمره ما رضي يحكيلي. لكن مرة سمعتهم بيتخانقوا، وفؤاد قال له: «إنت أخدت حاجة مش من حقك.»
قلت:
— وإيه الحاجة دي؟
— معرفش.
فجأة افتكرت كلمة السر.
كتبت في خانة الباسورد:
فؤاد
الملف اتفتح.
بصينا لبعض.
ظهر فيديو تاني لعمر.
المرة دي كان في مخزن أو مكان مهجور.
قال:
— لو فتحت الفيديو ده، يبقى عرفت إن عمي فؤاد جزء من الحكاية.
أخدت نفس عميق.
عمر كمل:
— بس متعملش نفس الغلطة اللي عملتها. فؤاد مش العقل المدبر.
أنا ونور بصينا لبعض.