اتجوزت مرات اخويا
— وإنت خايف تدخل السجن.
سكت.
قلت:
— آدم ملوش ذنب.
— وأنا مش هأذيه لو عملت اللي بقولك عليه.
قفلت المكالمة.
نور قالت:
— مش هنديله مريم.
— طبعًا.
— وآدم؟
— هنرجعه.
اتصلت بالشرطة، وقدمت لهم التسجيلات والرسالة والموقع اللي طلب أبويا أقابله فيه.
طلبوا مني ما أتحركش لوحدي.
لكن كان عندنا مشكلة أكبر.
مريم كانت مع فؤاد.
اتصلت بعمي.
رد بعد محاولات.
— عايز إيه؟
— أبويا أخد آدم.
سكت.
— وعايز مريم قصاده.
سمعته بيشتم تحت نفسه.
قلت:
— عمي… لازم نتعاون.
— مش هسلمه البنت.
— وأنا مش بطلب منك تسلمها.
— أمال؟
— عايزك تساعدني أرجع آدم.
فؤاد سكت شوية.
وبعدين قال:
— تعالى عندي.
وصلنا بعد حوالي نص ساعة.
أول ما دخلنا…
مريم كانت قاعدة على الكنبة.
نور وقفت عند الباب.
البنت بصتلها.
المرة دي نور مقربتش.
قعدت على ركبها بعيد عنها.
وقالت:
— أنا مش هخوفك… ومش هقولك تعملي حاجة إنتِ مش عايزاها.
مريم سألت:
— إنتِ مين؟
دموع نور نزلت.
— واحدة نفسها تحكيلك حكاية… بس لما تكوني مستعدة.
فؤاد بص لنور، وبعدها بصلي.
قال:
— أبوك فقد عقله من سنين.
قلت:
— عمر قال إنك عرفت الحقيقة.
— عرفت جزء منها.
— ليه مخدتش مريم ورجعتها لأهلها؟
بص لمريم.
— لما وصلت لها، عمر كان لسه بيجمع الأدلة. واتفقنا إننا منتحركش قبل ما نضمن إن اللي عمل كده مش هيهرب.
— وبعدين عمر مات.
هز راسه.
— يوم الحادثة، عمر اتصل بيا.
— قالك إيه؟
— قال: «فؤاد، أبويا عرف إني وصلت لشريف.»
سألته:
— وإنت عملت إيه؟
— خرجت أدور عليه. لكن وصلت بعد الحادث.
بصيتله.
— يعني إنت متأكد إن أبويا قت\له؟
فؤاد قال:
— شوفت أبوك قريب من عربية عمر قبل الحادث بساعات.
نور شهقت.
فؤاد كمل:
— ومعايا حاجة أهم.
طلع موبايل قديم.
فتح فيديو.
كان تصوير كاميرا محل.
العربية بتاعة عمر واقفة.
وشخص قرب منها وانحنى عند العجلة الأمامية.
الصورة مش واضحة جدًا…
لكن اللبس والبنية كانوا قريبين من أبويا.
قلت:
— ليه مسلمتش ده للشرطة؟
قال:
— لأن الفيديو لوحده مكنش كفاية، وأنا كنت بحاول أوصل للدكتور شريف.
— فين شريف؟
فؤاد بصلي.
— مختفي.
رن موبايلي.
رسالة من أبويا:
«باقي ساعة.»
ومعاها موقع المخزن.
قلت لفؤاد:
— هنمشي بالخطة.
قبل المغرب بربع ساعة وصلت للمخزن.
لوحدي في الظاهر.
كنت شايل شنطة.
أبويا كان فاكر إن مريم جوا العربية اللي واقفة بعيد.
دخلت.