اتجوزت مرات اخويا
نور قالت:
— ياسين، وطي صوتك… الولاد نايمين.
بصيتلها:
— دلوقتي افتكرتي الولاد؟!
أمي قربت مني وقالت:
— اديني الورق.
— مستحيل.
— يا ابني، فيه حاجات لما تتفتح بعد سنين بتخرب بيوت.
— البيت مبني على إيه أصلًا علشان يخرب؟!
سكتوا هما الاتنين.
وهنا فهمت إن الموضوع أكبر من مجرد سر صغير.
رجعت فتحت الورقة.
نور اندفعت ناحيتي.
— ياسين لأ!
بعدت عنها وبدأت أقرا بصوت عالي:
«لازم تعرف إن نور أخفت عني حاجة كبيرة من أول جوازنا…»
وقفت.
بصيت لنور.
كانت بتعيط.
كملت:
«ولما عرفت، كان آدم عنده سنتين، ونور كانت حامل في يونس…»
نور شهقت:
— خلاص!
لكن أمي قالت فجأة:
— خليه يكمل.
نور بصتلها بغضب.
— إنتِ وعدتيني!
لفيت ناحية أمي.
— وعدتيها بإيه؟
محدش رد.
رجعت للجواب.
لكن الغريب إن الجزء السفلي من الورقة كان مقطوع.
مش قطع قديم.
كان واضح جدًا إن حد قصه.
قلبت الورقة التانية.
كانت فيها كام سطر بس:
«لو الجزء التاني من الجواب مش موجود، اسأل أمي عن الصندوق الأزرق. هي عارفة مكانه.»
رفعت عيني ناحية أمي.
وشها بقى أبيض.
قلتلها:
— صندوق إيه؟
— ياسين…
— الصندوق الأزرق فين؟
نور قعدت على الكرسي وهي بتعيط.
أمي فضلت ساكتة ثواني، وبعدين قالت:
— أخوك قبل ما يموت بأسبوع جه عندي.
قلبي بدأ يدق أسرع.
— وقالك إيه؟
— اداني صندوق صغير، وقال لي لو حصل له حاجة أخبيه.
— ليه؟
— معرفش.
— كفاية كدب!
أمي اتعصبت:
— متعليش صوتك عليا!
— وأنا أعمل إيه؟! أخويا مات من سنة، وأنا اتجوزت مراته النهارده، ودلوقتي باكتشف إن أمي ومراتي مخبيين عني حاجة وهو كان بيحذرني منها!
نور رفعت راسها فجأة وقالت:
— أنا مكنتش عارفة إنه حذرك من الجواز مني.
بصيتلها.
— بس كنتِ عارفة إنه سايب جواب.
سكتت.
— صح؟
هزت راسها ببطء.
— أيوه.
حسيت بحاجة بتتكسر جوايا.
— من إمتى؟
— من قبل موته.
قربت منها.