اتجوزت مرات اخويا

— ماما نور… آدم خد قلمي!

وقفت مكاني.

نور خرجت من المطبخ وهي بتعيط وبتضحك في نفس الوقت.

مريم نفسها استوعبت الكلمة اللي قالتها.

اتكسفت.

نور مقربتش منها.

لكن مريم هي اللي جريت عليها.

وحضنتها.

أنا بصيت لصورة عمر اللي كانت لسه معلقة في الصالة.

ولأول مرة من يوم ما اتجوزت نور…

محستش إن أخويا باصصلي بعتاب.

حسيت كأنه مطمن.

بالليل، طلعت الجواب للمرة الأخيرة.

قريت نهايته.

كان فيه سطر صغير في آخر الورقة مكنتش واخد بالي منه:

«العيلة مش دايمًا الناس اللي بيجمعهم الدم يا ياسين… العيلة الحقيقية هي الناس اللي لما الدنيا تفرقهم، يفضلوا يدوروا على بعض لحد ما يرجعوا لبعض.»

قفلت الجواب.

وحطيته في الصندوق الأزرق.

لكن المرة دي…

مخبيتوش.

حطيته في المكتبة جنب صورة عمر.

لأن مابقاش عندنا سر نخاف منه.

نور وقفت جنبي.

قالت:

— خلاص؟

بصيتلها.

— خلاص.

ومن أوضة الأطفال سمعنا مريم بتصرخ:

— ماما! يونس مش راضي ينام!

نور ضحكت وجريت عليهم.

وقفت لوحدي قدام صورة أخويا.

وقلت بصوت واطي:

— متقلقش يا عمر…

— الأمانة وصلت.

تمت.

حكايات الكاتبة أسما السيد — ممنوع النسخ.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *