اتجوزت مرات اخويا
كان صوت أبويا.
فضلت ماسك الموبايل وباصص للشاشة، وكأني مستني حد يقولي إن اللي سمعته مش حقيقي.
نور كانت واقفة جنبي، وشها شاحب.
— ياسين… ده صوت مين؟
مردتش.
— ياسين!
بصيتلها.
— أبويا.
رجعت خطوة لورا.
— مستحيل.
شغلت التسجيل تاني.
وجالنا صوته واضح:
— «قبل المغرب… مريم قصاد آدم. ولو جبت الشرطة، مش هتشوف الولد تاني.»
نور مسكت في دراعي.
— أبوك خطف ابني؟!
— معرفش.
صرخت:
— لسه مش عارف؟! ده صوته!
— أنا عارف صوته، بس مش فاهم ليه يعمل كده.
نور قالت:
— نبلغ الشرطة.
— هنبلغ، بس الأول لازم أعرف الحقيقة كاملة.
بصتلي بعدم تصديق.
— ابني مخطوف وإنت عايز تسمع تسجيل؟!
— التسجيل ممكن يقولنا إحنا بنتعامل مع مين وليه عايز مريم.
رجعت للهارد.
فتحت الملف اللي اسمه:
«الحقيقة كاملة.»
وضغطت تشغيل.
رجع صوت عمر.
لكن المرة دي كان أهدى.
قال:
— يا ياسين… لو بتسمع ده، فأنا وصلت لحاجة كنت أتمنى عمري كله ما أعرفها.
سكت لحظة.
— مريم بنت نور فعلًا… لكن التحاليل بتقول إني مش أبوها البيولوجي.
نور انهارت:
— والله ما خنت عمر!
التسجيل كمل كأنه بيرد عليها:
— ولو نور جنبك، متتهمهاش. نور مخانتنيش.
بصيتلها.
عمر قال:
— قبل جوازنا بشهور، نور دخلت مستشفى خاص بعد حادثة عربية. كانت فاقدة الوعي فترة، وحصل تلاعب طبي خطير في ملفها من غير علمها. الحقيقة الكاملة موجودة في التقارير اللي سيبتها، والموضوع مكانش باختيارها ولا كانت تعرف عنه أي حاجة.
نور حطت إيديها على بقها.
— حادثة العربية…
افتكرت.
كانت حكتلي قبل كده إنها قبل جوازها من عمر بحوالي سنة دخلت المستشفى بعد حادثة شديدة.
عمر كمل:
— لما بدأت أحقق في اختفاء مريم، اكتشفت إن الدكتور شريف كان شغال في المستشفى وقتها. وهو نفسه اللي ظهر ليلة ولادتها.
قلت:
— نفس الدكتور…
— وبعد ضغط طويل، شريف اعترفلي إن ملف نور الطبي اتبدل عمدًا، وإنه بعد سنوات شارك في تزوير خبر وفاة مريم.
صوت عمر بدأ يرتعش:
— كل الخيوط كانت بتوصل لشخص واحد… أبويا.
قفلت عيني.
لكن التسجيل كمل:
— أبويا كان غرقان في ديون محدش يعرف عنها حاجة. وكان عارف وصية جد نور. أول حفيدة بنت ليها النصيب الأكبر من أرض قيمتها بعد سنين بقت ثروة.
نور همست:
— علشان الفلوس…
عمر قال:
— لكنه مكانش يقدر يستفيد من مريم وهي في حضننا. فتم تزوير وفاتها وإخفاؤها عند ست أمينة، اللي اتقال لها إن الطفلة محتاجة حماية مؤقتة.