اتجوزت مرات اخويا

 

فضلت باصص للجملة.

 

مرة.

 

واتنين.

 

وعشرة.

 

كأن عقلي رافض يفهمها.

 

إيه الحقيقة؟

 

وليه بالتحديد بيحذرني من الجواز من نور؟

 

بدأت أقرا السطر اللي بعده:

 

«أنا عارف إن لو مت، العيلة ممكن تفكر إنك أنسب واحد يحافظ على ولادي… وعارف إنك ممكن توافق علشانهم. بس قبل ما تعمل كده، لازم تعرف إن…»

 

— ياسين؟

 

صوت نور جه من ورايا.

 

اتخضيت ولفيت بسرعة.

 

كانت واقفة عند الباب.

 

عينيها نزلت على الورق اللي في إيدي.

 

وفي ثانية واحدة…

 

لون وشها اتغير.

 

قالت بصوت واطي:

 

— إيه اللي في إيدك؟

 

خبيت الورق ورا ضهري.

 

— جواب من عمر.

 

نور اتسمرت.

 

— عمر؟

 

— أيوه.

 

قربت خطوة.

 

— إنت… فتحته؟

 

السؤال نفسه خلاني أشك أكتر.

 

قلتلها:

 

— ليه يا نور؟

 

سكتت.

 

قربت منها وقلت:

 

— إيه اللي خايفة أعرفه؟

 

— أنا مش خايفة.

 

— وشك بيقول غير كده.

 

مدت إيدها وقالت:

 

— هات الجواب يا ياسين.

 

— لأ.

 

— بقولك هاته!

 

أول مرة أسمع نور ترفع صوتها عليا بالشكل ده.

 

بصيتلها بصدمة.

 

— إنتِ عارفة الجواب ده؟

 

رجعت خطوة لورا.

 

— معرفش.

 

— كدابة.

 

دموعها لمعت فجأة.

 

— ياسين… أرجوك، الليلة دي مش وقت الكلام ده.

 

ضحكت بمرارة.

 

— ليلة إيه؟ أخويا كاتبلي بالحرف ما أتجوزكيش قبل ما أعرف الحقيقة… وأنا بالفعل اتجوزتك! عايزاني أعمل إيه؟ أنام وأقراه الصبح؟

 

فتحت بوقها تتكلم…

 

وفجأة سمعنا صوت مفتاح بيتحط في باب الشقة من بره.

 

أنا ونور بصينا ناحية الباب في نفس اللحظة.

 

اتفتح الباب.

 

ودخلت أمي.

 

كانت لابسة إسدالها، ووشها متوتر جدًا.

 

أول ما شافت الظرف في إيدي…

 

وقفت.

 

وبصت لنور.

 

نور همست:

 

— طنط…

 

أمي قاطعتها:

 

— لقيته؟

 

الجملة نزلت عليا زي الصاعقة.

 

بصيت لأمي.

 

— إنتِ عارفة الجواب؟!

 

مردتش.

 

— أمي… إنتِ عارفة إن عمر سايبلي جواب؟

 

قالت:

 

— كنت عارفة إنه كاتب حاجة ليك.

 

— وعارفة مكتوب فيه إيه؟

 

سكتت.

 

صرخت:

 

— ردي عليا!

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *