اتجوز مراتي
“وإنتي كمان وحشتيني.”
ثم نظر إليها وسألها:
“إنتي كويسة؟”
أومأت برأسها.
قال:
“كنت محتاج أشوفك.”
ابتسمت وقالت:
“وأنا كمان.”
جلسا معًا يتحدثان طويلًا عن الأيام الماضية، وعن أحلامهما القادمة.
قال أيهم:
“أنا نفسي نبدأ صفحة جديدة. نعيش بهدوء، ونركز في بيتنا وولادنا.”
نظرت إليه بحب:
“وأنا كل اللي نفسي فيه إننا نفضل مع بعض.”
ابتسم لها:
“وهنفضل، بإذن الله.”
احتضنها، وشعر لأول مرة منذ فترة طويلة أن قلبه بدأ يستعيد راحته.
—
### الفصل الثامن عشر
تلك الليلة لم تستطع تولين النوم بسهولة.
كانت تستعيد الكثير من الذكريات، وتشعر بتداخل مشاعرها القديمة مع حياتها الجديدة.
دخلت عمتها إليها، فوجدتها شاردة.
جلست بجوارها وربتت على كتفها:
“ليه كده يا تولين؟ ليه شايلة كل ده في قلبك؟”
ارتمت تولين في أحضانها وقالت:
“أنا مش عارفة أعمل إيه.”
قالت عمتها:
قال لها:
ـ إنتِ خايفة مني يا تولين؟
هزت رأسها نافية.
ـ أنا بس عاوز أفهم… ليه مسمعتيش كلامي؟
أجابت بتردد:
ـ أنا متعودة ألبس كده، ومفيش عندي حاجات تانية مناسبة.
ابتسم وقال:
ـ خلاص، لو دي المشكلة فهي سهلة. من النهارده هننزل نجيب كل اللي إنتِ محتاجاه.
نظرت إليه باستغراب:
ـ دلوقت؟
ـ أيوه، دلوقت.
ثم أكمل بهدوء:
ـ وأنا مش عاوزك تحسي إني بفرض عليكِ حاجة. أنا بس عاوزك تكوني مرتاحة ومطمئنة، وكل حاجة بينا لازم تكون بالرضا والتفاهم.
شعرت تولين براحة كبيرة من حديثه، وأومأت برأسها.
وبينما كانت تجفف شعرها، لاحظ أيهم أن شعرها الطويل قد ابتل ملابسه، فضحك قائلًا:
ـ أهو اللي بناخده من شعرك يا ستي… بهدلتيلي البدلة.
ضحكت وقالت:
ـ فدايا.
ـ طبعًا فداكي… بس مش هيمنع إنك هتغسليها!
ضحكت، وحاولت التحرك، لكن شعرها تعلق بأحد أزرار بدلته.
ارتبكت وقالت:
ـ أيهم، شعري!
حاول مساعدتها، لكنها شعرت بألم في ظهرها، فجلس إلى جوارها وسألها بقلق:
ـ ظهرك بيوجعك؟
أومأت وهي تقول:
ـ آه، شوية.
ساعدها على الجلوس براحة، ثم ذهب وأحضر ما تحتاجه من حقيبتها.
قال لها:
ـ متقلقيش، أنا جنبك.
وبعد أن هدأت، جلس بالقرب منها وأخذ يطمئن عليها حتى غلبها النوم.
بعد عدة ساعات، فتحت تولين عينيها، فوجدت أيهم بجوارها.
حاولت النهوض، لكنها شعرت بآلام في ظهرها، فاستندت للحظة إلى جانبه.
فتح عينيه وسألها:
ـ إنتِ كويسة دلوقت؟
احمر وجهها من الخجل، وقالت: