اتجوز مراتي
هل ما زالت تحمل له مشاعر؟
تساءل:
هل أحبتني بنفس القدر؟
أم أنني مجرد اختيار جديد اعتادت عليه؟
أفاق من شروده على حركتها.
تململت وفتحت عينيها ببطء، فوجدته أمامها.
هبّت مسرعة من رقدتها قائلة:
أيهم؟
إنت بجد هنا؟
وبدأت تتحسس وجهه بلهفة.
بكت بشدة، ففتح لها ذراعيه، فاندست داخلهما وهي تبكي.
قالت:
وحشتني أوي يا أيهم.
كان يبكي معها، يقبل وجهها ورأسها بحب، ثم قال:
قولي إنك بتحبيني أنا.
قولي إنك مش بتفكري في الماضي.
وإنك مش ندمانة على جوازنا.
قولي بحبك وارحمي ضعفي معاكي.
قولي يا تولين.
إنتِ ليا أنا.
أنا أول مرة أحس بالغيرة بالشكل ده.
وتوقف ونظر إلى عينيها بحزن.
ومن مين يا تولين؟
من الماضي اللي وجعني؟
ثم أشار إلى الصورة التي كانت بين يديها وقال:
أنا عارف إن كان فيه شخص مهم في حياتك قبل كده.
بس اتمنيت تحبيني أنا أكتر.
يمكن أنانية مني، بس أنا عاوزك ليا أنا.
ساعات بحمد ربنا إننا ما اتقابلناش قبل ما تتغير حياتنا.
كان يمكن أخسر نفسي وحياتي.
أنا مش أناني يا تولين، صح؟
بس أنا بعشقك.
فمتجرحنيش وتوجعي قلبي بذكرياتك.
أرجوكي يا تولين.
ارحميني.
كانت تنتحب في صمت.
صدرها يعلو ويهبط من شدة البكاء.
تهز رأسها قائلة:
لا… لا يا أيهم.
أنا…
قربها منه واحتضنها قائلًا:
إنتِ إيه يا عمري؟
إنتِ إيه؟
قولي يا قلبي.
لفت ذراعيها حول عنقه تبكي، ودموعها أغرقت عنقه.
وقالت:
أنا بحبك.
بحبك إنت.
والله بحبك.
أنا بجلد نفسي وبعذبها عشان بحاول أنسى الماضي.
أيهم، إنت متصور؟
أنا ولا مرة قدرت أفكر في الماضي وإنت معايا.
المفروض كنت أفتكره، مش كده؟
أنا كنت بحبه، بس بعشقك إنت.
أنا خفت واتصدمت وحسيت إني بخذلك لما بدأت حياتي معاك.
لما سألتني النهارده.
أيهم… أنا من يوم ما شوفتك مبفكرش غير فيك.
إنت متخيل؟
أنا كده ظلمتك، صح؟
كانت تتكلم، ويداه تمسدان ظهرها بحب، ودموعه تسبق دموعها.
وكانت ذراعاها محكمتين حول عنقه، وكأنهما خُلقا ليجدا الأمان في بعضهما.
رددت قائلة:
أنا ظلمتك يا أيهم.
ردد بتوهان يشبه توهانها:
قولي يا تولين.
قولي إنك بتعشقيني.
ضحكت وسط دموعها وقالت:
أنا بموت فيك…
ثم تراجعت عن الكلمة وقالت:
أنا بعشقك.
إنت روحي يا أيهم.
خطف قلبي ببدلتك الرسمية من أول مرة شوفتك.
كنوز الدنيا عندي متسويش لحظة واحدة في حضنك.
لو خيروني بين كنوز الدنيا وبين حضنك، هسيب كل كنوزها وأختارك إنت.