اتجوز مراتي

ثم ابتسمت بحزن:

“أيهم كان السند اللي كنت محتاجاه من زمان.”

—

### الفصل السابع عشر

في اليوم التالي، كان أيهم قد عاد إلى المنزل.

دخل بهدوء، واطمأن على الجميع، ثم توجه إلى الغرفة التي كانت تولين تجلس فيها.

وجدها نائمة، فجلس بجوارها للحظات.

لم يشعر بالراحة إلا عندما رأى ملامحها الهادئة.

اقترب منها برفق، وما إن شعرت بوجوده حتى فتحت عينيها.

نظرت إليه بدهشة:

“أيهم؟”

ابتسم:

“أيوه، أنا هنا.”

اقتربت منه واحتضنته بسعادة:

“وحشتني أوي.”

ضمها إليه وقال:

“وإنتي كمان وحشتيني.”

ثم نظر إليها وسألها:

“إنتي كويسة؟”

أومأت برأسها.

قال:

“كنت محتاج أشوفك.”

ابتسمت وقالت:

“وأنا كمان.”

جلسا معًا يتحدثان طويلًا عن الأيام الماضية، وعن أحلامهما القادمة.

قال أيهم:

“أنا نفسي نبدأ صفحة جديدة. نعيش بهدوء، ونركز في بيتنا وولادنا.”

نظرت إليه بحب:

“وأنا كل اللي نفسي فيه إننا نفضل مع بعض.”

ابتسم لها:

“وهنفضل، بإذن الله.”

احتضنها، وشعر لأول مرة منذ فترة طويلة أن قلبه بدأ يستعيد راحته.

—

### الفصل الثامن عشر

تلك الليلة لم تستطع تولين النوم بسهولة.

كانت تستعيد الكثير من الذكريات، وتشعر بتداخل مشاعرها القديمة مع حياتها الجديدة.

دخلت عمتها إليها، فوجدتها شاردة.

جلست بجوارها وربتت على كتفها:

“ليه كده يا تولين؟ ليه شايلة كل ده في قلبك؟”

ارتمت تولين في أحضانها وقالت:

“أنا مش عارفة أعمل إيه.”

قالت عمتها:

“إنتي دلوقتي محتاجة تبصي لقدام. الماضي انتهى، وحياتك دلوقتي مع أيهم.”

سكتت تولين تستمع إليها.

أكملت عمتها:

“الحب حاجة جميلة، لكن الأمان والاستقرار حاجة تانية. الإنسان محتاج حد يطمنه ويقف جنبه.”

نظرت إليها تولين بعينين دامعتين.

قالت عمتها:

“أيهم بيحاول يكون سند ليكي. خدي بالك من النعمة دي، واحمدي ربنا عليها.”

احتضنتها تولين بقوة.

بعد منتصف الليل، عاد أيهم إلى المنزل.

دخل بهدوء، ثم توجه إلى غرفتها.

وجدها نائمة، فجلس بجوارها للحظات.

كانت بين يديها صورة قديمة تجمعها بزوجها السابق، فتوقف للحظة.

شعر بشيء من الغيرة والحيرة، وبدأ يسأل نفسه إن كانت لا تزال تحمل له بعض المشاعر.

لكنه تذكر أن الماضي أصبح جزءًا من حياتها فقط، وأن الحاضر الذي يجمعهما أهم.

وبينما كان شاردًا، استيقظت تولين.

فتحت عينيها ورأته أمامها.

ابتسمت فورًا:

“أيهم، إنت هنا بجد؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *