اتجوز مراتي

وبمساعدة صديقه معتز، بدأ يجمع المستندات التي تثبت حقوقه، ويتابع كل التفاصيل بهدوء.

قال معتز:

ـ متقلقش يا صاحبي، إحنا هنمشي خطوة خطوة لحد ما كل حاجة ترجع لمكانها.

أومأ أيهم:

ـ ربنا يسهل.

وفي الوقت نفسه، كان هناك من يحاول استغلال الخلافات داخل العائلة لمصلحته، لكن أيهم كان مصممًا على إنهاء كل شيء بالطرق القانونية، وحماية أسرته من أي ضغوط.

—

بعد ساعات طويلة، عاد أيهم إلى البيت.

دخل الغرفة ووجد تولين تنتظره.

ما إن رأته حتى اقتربت منه، وأمسكت يده.

ـ اتأخرت عليا.

نظر إليها بحب:

ـ كان لازم أخلص شوية حاجات.

وضعت رأسها على كتفه:

ـ المهم إنك رجعت.

ضمها إليه:

ـ وأنا مفيش حاجة في الدنيا أهم عندي من إني أرجعلك.

ابتسمت.

كان كلاهما يعرف أن الأيام القادمة لن تكون سهلة، لكنهما قررا مواجهتها معًا.

### الفصل الرابع عشر

مرت الأيام، وازدادت الضغوط حول أيهم.

كانت تولين تلاحظ شروده وتعبه، لكنها لم تكن تضغط عليه بالأسئلة.

كانت تعرف أنه حين يحتاج إليها سيخبرها بكل شيء.

وفي إحدى الليالي، جلست بجواره وقالت:

ـ أيهم، احكيلي.

نظر إليها باستغراب:

ـ أحكيلك إيه؟

ـ اللي جواك.

صمت للحظات، ثم قال:

ـ ساعات بحس إن كل حاجة حواليّا بتشدني من ناحية.

وضعت يدها فوق يده:

ـ وأنا هنا عشان أكون الناحية اللي تريحك.

نظر إليها طويلًا.

كانت كلماتها البسيطة كافية لتجعله يشعر بالأمان.

قال:

ـ عارف إيه أكتر حاجة بحبها فيكي؟

ابتسمت:

ـ إيه؟

ـ إنك بتفهميني من غير ما أتكلم.

ضحكت:

ـ عشان أنا مراتك.

اقترب منها وقال:

ـ وإنتِ مش بس مراتي، إنتِ بيتي.

احتضنته بهدوء.

وفي تلك اللحظة، شعر أيهم أن كل الضغوط الموجودة خارج هذا البيت لا تساوي شيئًا أمام راحته وهو بجوارها.

—

في اليوم التالي، بدأت تولين تستعيد بعض ذكرياتها القديمة.

كانت تتذكر شريف، والزواج الذي عاشته في ظروف معقدة، والسنوات التي شعرت خلالها بأنها وحيدة رغم وجود شخص تحبه.

لم تكن تشك في مشاعرها القديمة، لكنها أدركت مع الوقت أن الحب وحده لا يكفي.

كانت تحتاج إلى الأمان.

إلى شخص يقف بجانبها عندما تخاف.

إلى شخص تسمح له بأن يرى ضعفها دون أن تشعر بالخجل.

وكان أيهم هو الشخص الذي منحها ذلك الشعور.

دخلت عمتها عليها في إحدى الليالي، فوجدتها شاردة.

قالت لها:

ـ مالك يا تولين؟

حكت لها ما يدور داخلها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *