اتجوز مراتي

اقترب منها بعد ذلك، ورأى شعرها الطويل يحيط بها وبطفلها، فضحك قائلًا:

ـ شعرك هيخنق الولد، حرام عليكي!

نظرت إليه بشرود وقالت:

ـ مخدتش بالي.

وضع سليم في مكانه، ثم أخرج هاتفه وأراها صورة ابنه ساجد.

ـ تعالي شوفيه.

اقتربت تولين ونظرت إلى الصورة، ثم ابتسمت قائلة:

ـ فعلاً شبه جدًا… يا حبيبي، ربنا يحميه.

وبينما كانت تقف بالقرب منه، تطاير شعرها مع الهواء، فشعر أيهم بارتباك شديد وحاول السيطرة على نفسه.

لاحظت شروده، فاستدارت إليه، وعندما وجدت المسافة بينهما قريبة جدًا، شعرت بالخجل وابتعدت سريعًا.

قال لها بصوت متوتر:

ـ تولين… لو مروحتيش من قدامي حالًا، أنا محتاج شوية وقت أرتب أفكاري.

لم تنتظر أكثر، واتجهت إلى غرفتها، بينما جلس هو للحظات يفكر في مشاعره الجديدة.

—

## الفصل السادس

### رواية تولين

**بقلم أسما السيد**

جلس أيهم وحده في غرفته، شاردًا في كل ما حدث خلال الأيام الماضية.

كان يحاول أن يفهم ما يشعر به تجاه تولين، وكلما تذكر لحظاتهما معًا أدرك أن وجودها أصبح جزءًا مهمًا من حياته.

### فلاش باك

بعد أن استعاد هدوءه، توجه إلى الغرفة التي دخلتها تولين.

طرق الباب، فجاءه صوتها من الداخل:

ـ ثانية واحدة.

وبعد لحظات خرجت وهي تعدل وشاحها.

نظر إليها وقال:

ـ تولين، إحنا لازم نتكلم بهدوء.

ردت من خلف الباب:

ـ مش هفتح!

تنهد وقال:

ـ خلاص يا تولين، براحتك.

ابتعد عن الباب، بينما تنفست هي براحة وقالت لنفسها:

ـ الحمد لله… أخيرًا!

ثم اتجهت إلى خزانة ملابسها، وأخرجت ملابس منزلية مريحة، وبعد فترة خرجت وهي تجفف شعرها.

لم تكن تعلم أن أيهم يقف بالقرب من باب الحمام.

نظرت إلى المرآة، ففوجئت بوجوده، فالتفتت إليه بسرعة وقالت:

ـ إنت دخلت إزاي؟

أشارت إلى الباب الصغير الفاصل بين الغرفتين، فقال بهدوء:

ـ زي ما إنتِ شايفة.

تراجعت بخجل، بينما اقترب منها وجلس بجوارها.

في اليوم التالي، كان أيهم قد عاد إلى المنزل.

دخل بهدوء، واطمأن على الجميع، ثم توجه إلى الغرفة التي كانت تولين تجلس فيها.

وجدها نائمة، فجلس بجوارها للحظات.

لم يشعر بالراحة إلا عندما رأى ملامحها الهادئة.

اقترب منها برفق، وما إن شعرت بوجوده حتى فتحت عينيها.

نظرت إليه بدهشة:

“أيهم؟”

ابتسم:

“أيوه، أنا هنا.”

اقتربت منه واحتضنته بسعادة:

“وحشتني أوي.”

ضمها إليه وقال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *