خجل من زوجته

اقتربت منه.

— لم ترد على اتصالاتي.

قال دون أن ينظر إليها:

— كنت مشغول.

جلست بجواره.

— هل تحدثت مع حنين؟

— لأ.

— جيد.

التفت لها.

— جيد؟

— الليلة الماضية كانت متوترة. الأفضل أن تهدأ الأمور.

نظر لها طويلًا.

ثم قال:

— إنجريد… علاقتنا إيه؟

اتغير وجهها.

— ماذا؟

— سؤالي واضح.

— آسر، ليس الآن.

— لأ. دلوقتي.

نظرت حولها.

الأعضاء ما زالوا يدخلون.

خفضت صوتها.

— نحن قريبان.

— قريبان إزاي؟

ابتسمت ابتسامة صغيرة.

— هل تريد تعريفًا رسميًا؟

قبل ما يرد…

الباب اتفتح.

والقاعة سكتت.

دخلت حنين.

لا فستان سهرة.

ولا مجوهرات.

ولا مظهر النجمة اللي خطفت الأنظار الليلة اللي فاتت.

كانت ترتدي بدلة كحلية بسيطة، وشعرها الأسود مرفوع، وفي إيدها ملف جلدي.

ومع ذلك…

آسر لم يستطع أن يرفع عينيه عنها.

دخل خلفها المستشار القانوني.

وقف أحد أعضاء المجلس ورحب بها.

— صباح الخير يا مدام حنين.

ابتسمت.

— صباح النور.

ثم اتجهت ناحية المقعد المخصص لها.

كان المقعد…

مقابل آسر مباشرة.

جلست.

فتحت الملف.

ولم تنظر إليه.

إنجريد مالت ناحية آسر.

— هي هتحضر الاجتماع؟

حنين سمعتها.

رفعت عينيها وقالت بهدوء:

— عند حضرتك اعتراض؟

ارتبكت إنجريد.

— بالطبع لا.

— كويس.

وعادت للملف.

آسر كاد يبتسم رغم غضبه.

دي حنين؟

نفس الست اللي كانت تتوتر لو حد أجنبي سألها سؤالًا على العشا؟

بدأ الاجتماع.

المستشار القانوني شرح نقل الملكية.

ثم قال:

— وبناءً عليه، أصبحت السيدة حنين عادل منصور مالكة للحصة التي كانت مسجلة ضمن صندوق المرحوم عادل منصور الاستثماري.

بدأت الأوراق تتوزع.

حنين وقعت بهدوء.

آسر ظل يراقبها.

ثم وصل الاجتماع للنقطة الخاصة بالمشروع الأوروبي الجديد.

المشروع اللي كانت إنجريد مسؤولة عنه.

بدأت إنجريد العرض.

شاشات.

أرقام.

صور لمنتجعات جديدة.

توقعات أرباح ضخمة.

كانت تتكلم بثقة.

حتى قالت:

— ووفقًا لخطة التوسع، فإننا نقترح تخصيص جزء من الشاطئ الشرقي لبناء وحدات فندقية خاصة.

حنين رفعت رأسها.

— الجزء الشرقي؟

إنجريد توقفت.

— نعم.

حنين قلبت في الأوراق.

— ده الجزء اللي فيه مساكن العاملين القديمة؟

آسر تدخل:

— المساكن دي هتتنقل.

نظرت إليه لأول مرة منذ بداية الاجتماع.

— فين؟

— فيه خطة لإسكان بديل.

— فين؟

كرر:

— الخطة لسه…

قاطعته:

— يعني مفيش مكان محدد.

قالت إنجريد:

— المشروع سيخلق مئات الوظائف.

حنين نظرت إليها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *