خجل من زوجته

ولا لأن الصحافة وضعت صورتها على الغلاف.

انتصرت في اللحظة التي وقفت فيها أمام المرآة وقالت:

“كفاية.”

لأن أقسى خسارة ممكن يعيشها الإنسان…

مش إن حد يسيبه.

إنه يضيع نفسه وهو بيحاول يخلي حد تاني يحبه.

وأجمل رجوع…

مش إن شخص يرجعلك نادم.

إنك ترجع لنفسك.

حنين رجعت لنفسها أولًا.

وعندما فتحت قلبها لآسر مرة أخرى…

لم تعد إليه كامرأة خائفة من فقدانه.

عادت كامرأة تعرف أنها تستطيع الرحيل في أي لحظة إذا فقدت نفسها مرة أخرى.

ولهذا…

حين وقفا أمام البحر بعد انتهاء الحفل، وأمسك آسر يدها، لم يقل:

— رجعتيلي.

قال:

— شكرًا إنك سمحتيلي أتعرف عليكي من جديد.

ابتسمت حنين.

وضغطت على يده برفق.

وقالت:

— المرة دي… متحاولش تغيرني.

ابتسم.

— المرة دي لو اتغيرتي، هفكرك إنتِ مين.

هزت رأسها وهي تضحك:

— لأ يا آسر.

نظر لها.

قالت:

— حتى دي مش مهمتك.

سكت.

ثم ابتسم.

— عندك حق.

رفعت حنين وجهها للبحر.

ونسمة دافئة حركت شعرها.

نفس نسمة البحر الأحمر التي بدأت معها الحكاية.

لكن المرأة التي وقفت أمامها هذه المرة…

لم تكن المرأة نفسها.

كانت حنين.

كما أرادها أبوها دائمًا.

وكما تعلمت أخيرًا أن تريد نفسها.

تمت

بقلم الكاتبة أسما السيد — حصري

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *