لو سمحت
هناء الممرضة كانت طالعة من أوضة الرعاية وشافت التمريض وهما متجمعين وبيبصوا عليهم من بعيد وبيضحكوا ويتهامسوا.. فهمت على طول.
هناء زعقت لهم بصوت حاد: “انتو واقفين هنا بتعملوا ايه؟ يلا كل واحدة تشوف شغلها.. يلا” قالتها وهي بتبص لهم بحدة، فالممرضات اتكسفوا ومشيوا بسرعة كل واحدة في اتجاه.
هناء اتحركت هي بسرعة وقربت من دكتور سليم وليلى وهي مصدومة من المنظر.. مصدومة بس فرحانة من جواها لليلى.
قربت منهم وقالت بتوتر وصوتها هادي عشان متصحيش ليلى: “دكتور سليم” قالتها وهي بتبص لسليم بخجل وتوتر.
سليم فاق من تأمله في ملامح ليلى وهي نايمة على كتفه.. قلبه كان بيدق بسرعة، اتعدل بسرعة وبص لهناء بتوتر: “ايه يا هناء؟” قالها وهو بيحاول يداري ارتباكه.
هناء قالت باحراج وهي بتبص لليلى النايمة ببراءة على كتف سليم: “ليلى شكلها نامت من التعب.. أصلها منمتش من إمبارح من ساعة ما عرفت ميعاد العملية.. تلاقيها محستش بنفسها وهي بتنام كده” قالتها بحنية وهي بتحاول تنقذ الموقف.
سليم هز راسه وقال بسرعة كأنه بيبرر لنفسه قبل ما يبرر لهناء: “آه.. آه أنا كنت بطمن على كريم ولقيتها نايمة هنا قدام الرعاية.. شكلها تعبانة أوي” قالها وهو بيبص لليلى تاني بصة حنينة.
وسند راسها بايديه.. ايديه الدافية مسكت راسها الصغيرة بخفة وحنية.. رفعها من على كتفه بهدوء وهو بيقول لهناء: “تعالي اسنديها.. خلي بالك تصحى تتخض” قالها بصوت هادي حنين.
هناء قربت بسرعة وسندت راس ليلى من على كتف سليم وخدتها على كتفها هي.. ليلى كانت غرقانة في النوم من كتر التعب ومش حاسة بأي حاجة.. نايمة نوم تقيل.. نوم واحدة بقالها 3 أيام منامتش.
سليم وقف.. وقف بسرعة وظبط لبسه وحاول يداري دقات قلبه اللي لسه سريعة.
هناء قعدت جنب ليلى على الكرسي وهي بتسندها وبتطبطب عليها.
سليم بص في ساعة ايديه الساعة عدت 12.. وبص على ليلى اللي نايمة على كتف هناء ووشها مرهق: “أنا همشي دلوقتي.. لازم ارجع البيت .. ودكتور عادل هيتابع حالة كريم للصبح.. ولو حصل أي حاجة.. أي حاجة يا هناء كلموني فورا” قالها بنبرة دكتور مسؤولة بس عينيه لسه على ليلى.
هناء هزت راسها وهي بتبتسم له بفهم: “حاضر يا دكتور.. متقلقش.. حضرتك تعبت طول اليوم ولازم ترتاح شوية..”
سليم هز راسه ومشي.. وهناء بدأت تصحي ليلى براحة عشان تدخل تنام في أوضة كريم للصبح: “ليلى.. يا ليلى.. قومي يا حبيبتي ادخلي نامي جوه.. قومي” كانت بتقولها وهي بتهزها براحة.