لو سمحت
رواية الكاتبة ملك إبراهيم.
في أوضة كريم..
الأوضة كانت هادية ودافية، ليلى لسه هتفتح الباب وتخرج عشان تنزل الاستقبال بس لقت هناء الممرضة داخلة بسرعة ووشها مقلوب ومخطوف وبتلهث كأنها كانت بتجري.. قفلت الباب وراها بسرعة وقالت لها بلهفة وخوف: “استني يا ليلى متخرجيش من هنا دلوقتي.. اوعي تخرجي” قالتها وهي بتبص من الباب بخوف.
ليلى استغربت.. قلبها وقع ووقفت مكانها ماسكة أوكرة الباب: “ليه يا أبلة هناء؟ في ايه؟ مالك وشك مقلوب كده ليه؟” سألتها بقلق وهي شايفة هناء متوترة.
ردت هناء وهي متوترة وبتحاول تداري الصورة اللي على تليفونها: “في مشكلة كبيرة حصلت تحت في المستشفى.. مشكلة كبيرة أوي.. هنستنى دكتور سليم لما يوصل.. هو في الطريق دلوقتي وجاي بسرعة.. لحد ما يجي متخرجيش من الأوضة دي.. فاهمة؟” قالتها بصوت واطي ومرتبك وعينيها بتزوغ.
ليلى مش فاهمة أي حاجة وهناء رافضة تفهمها.. بس كان باين عليها القلق والخوف.. ليلى بصت لكريم اللي بدأ يخاف هو كمان: “مشكلة ايه؟ حد جراله حاجة؟” سألتها برعب.
هناء هزت راسها: “لا يا حبيبتي.. بس اسمعي كلامي واقعدي هنا” قالتها وهي قاعدة جنبها بتحضنها.
رواية الكاتبة ملك إبراهيم.
تحت في المستشفى..
الاستقبال مليان دكاترة وممرضات واقفين ماسكين تليفوناتهم وبيتفرجوا على الصورة وبيتهامسوا.. أول ما سليم دخل من باب المستشفى الكبير ببدلته السودة ووشه مقلوب غضب.. كل العيون اتجهت عليه.
وقف في نص الاستقبال وزعق بكل صوته.. صوت جهوري غاضب هز المستشفى كلها: “انتو واقفين كده ليه؟ كله يروح على شغله حالا.. اللي هيقف هنا ثانية كمان هرفده” زعق بكل غضب وصوته خلّى الحيطة تتهز.
الكل خافوا وجريوا على شغلهم.. كل واحد جري على أوضته.. الممرضات جريوا على الرعاية والدكاترة دخلوا مكاتبهم.. وسكتت الهمسات فجأة.
سليم طلع على مكتبه وهو متعصب ومش طايق حد.. طلع السلم بسرعة ووشه أحمر وعروق رقبته طالعة.. دخل المكتب ورزع الباب وراه بعنف.
أول لما دخل المكتب وقعد على كرسيه وهو بياخد نفسه بالعافية.. جاتله مكالمة على التليفون الأرضي.. سكرتيرة المستشفى بتبلغه بصوت مرعوب: “دكتور سليم.. في تفتيش من الوزارة جاي المستشفى دلوقتي حالا.. بيقولوا في شكوى وفي أخبار نازلة عن المستشفى مش في صالحنا.. وهيشوفوا التراخيص وحالة الرعاية” قالتها بخوف.