لو سمحت

والد سليم طفى السيجار بتاعه في الطفاية الكريستال وقام وقف، وقفته كلها هيبة بتاعة راجل أعمال متعود الكل يسمع كلامه: “خلاص يا سما.. اعتبري الموضوع خلص.. انتي معزومة انتي وعيلتك عندنا يوم الخميس الجاي.. نتغدى مع بعض ونفتح موضوع جوازك انتي وسليم.. ونفرح كلنا” قالها بنبرة حاسمة كأنه بيمضي عقد صفقة كبيرة.

سما وشها نور مرة واحدة، ابتسامة انتصار كبيرة طلعت على وشها بس حاولت تخبيها بسرعة وعملت نفسها مكسوفة: “بجد يا أنكل؟ حضرتك فاجئتني ؟” قالتها بدلع وفرحة باينة في عينيها.

والد سليم ضحك: “إحنا مش هنلاقي أحسن منك لسليم؟” قالها وهو بيبص لمراته بفخر.

وورا باب الصالون.. كان في حد تاني سامع كل حاجة.. “تولين” أخت سليم الصغيرة.. بنت عندها 20 سنة، لابسة بيجامة قطن بينك وشعرها كيرلي مربوط كحكة فوق راسها.. كانت واقفة ورا الباب وفاتحة حتة صغيرة بتبص منها.. سمعت اتفاقهم مع سما انها معزومة عندهم يوم الخميس الجاي هي وعيلتها عشان يفتحوا موضوع جوازها هي وسليم.

تولين بتحب سليم أوي.. وسليم بيحبها وبيحكيلها كل حاجة.. وهي مكانتش بتحب سما خالص.. كانت شايفاها بنت متعجرفة وبتاعة مصلحتها.. أول ما سمعت الكلام ده، قلبها وقع.. حست ان أخوها هيتظلم.

رجعت أوضتها بسرعة وقفلت الباب وراها، مسكت تليفونها وايدها بتترعش: “لازم أقول لسليم.. لازم يعرف انهم عاملين له فخ يوم الخميس.. سما دي حية” قالتها لنفسها بصوت واطي وهي بتدور على رقم سليم في التليفون، وعينيها مليانة قلق على أخوها الكبير اللي طول عمره كان سندها.

رواية سليم وليلى بقلمي ملك إبراهيم. 

في المستشفى..

الدنيا كانت ليل.. المستشفى هادية ونورها خافت، ريحة المطهر مالية الطرقة.. سليم كان خلاص بيقفل باب مكتبه وخارج ، كان هيمشي بس مقدرش.. رجله خدته لوحدها ناحية أوضة كريم عشان يطمن عليه قبل ما يمشي ويبلغهم بميعاد العملية بعد ما اطمن ان كريم بقى جاهز تماما للعملية.

فتح الباب بهدوء.. ليلى كانت قاعدة جنب كريم على طرف السرير.. لابسة يونيفورم الاستقبال الأبيض وحاطة عليه جاكت خفيف عشان البرد، طرحتها البيضا مربوطة بسيطة، ووشها مرهق من القعدة طول اليوم بس أول ما شافته قامت وقفت بسرعة وهي بتعدل طرحتها بخجل.

سليم دخل وهو بيبتسم كالعادة.. ابتسامته الهادية اللي بتطمن أي حد.. قرب من كريم وهزر معاه وهو بيقوله بنبرة مرحة كلها حنية: “البطل بتاعنا عامل ايه دلوقتي.. جيت أطمن عليك قبل ما أمشي” قالها وهو بيقعد على طرف السرير جنب كريم وبيحط ايده على شعره يمسح عليه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *