لو سمحت
كانت منهارة ومش قادرة تتنفس من شدة الغضب.. صدرها طالع نازل بسرعة ووشها أحمر، ايديها بتترعش وعينيها الخضرا بتطلع شرار.. قعدت على الكرسي بتاعها ورمت شنطتها الغالية على الأرض بغل.
الموضوع بالنسبة لها مبقاش حب.. بقى تحدي.. تحدي لازم تكسبه بأي طريقة.. ازاي واحدة فقيرة بتاعة استقبال تاخد منها سليم نصار.. سليم اللي كل بنات العيلة هيموتوا عليه.. اللي هي متربية من وهي صغيرة انه بتاعها.
مسكت تليفونها بسرعة وايديها بتترعش وطلبت الممرضة اللي مشغلاها لحسابها عشان تنقلها كل أخبار المستشفى.
الممرضة دخلت بسرعة.. داخلة وهي خايفة ووشها أصفر، لابسة يونيفورم التمريض الأزرق وايديها بتلعب في بعض من التوتر: “أيوة يا دكتورة سما.. حضرتك طلبتيني؟” قالتها بخوف وصوتها واطي.
سما بصت لها بصة كلها غل وغضب.. عينيها حمرا وبتبرق: “انتي قولتيلي انكم صورتوا سليم إمبارح بالليل والبنت دي نايمة على كتفه قدام الرعاية.. أنا عايزة الصورة دي حالا” قالتها بغضب وصوتها عالي ومليان حقد، قامت وقفت قدام الممرضة وبتتكلم من بين سنانها.
الممرضة ارتبكت ووشها بقى أصفر أكتر ورجعت خطوة لورا بخوف: “مش أنا اللي صورتهم والله يا دكتورة.. والله ما أنا.. دي ممرضة تانية اللي صورت من بعيد.. وأنا بس قولتلك اللي شفته.. دكتور سليم لو عرف اننا صورناه كده هيرفدنا كلنا.. ده صاحب المستشفى.. هيطردنا” قالتها بخوف وهي بتهز راسها وبتترعش.
اتكلمت سما بعصبية أكتر وقربت منها ومسكتها من دراعها جامد: “سليم مش هيعرف حاجة.. انتي فاهمة؟ سليم مش هيعرف حاجة خالص.. شوفي مين اللي صورت وهاتي الصورة من تليفونها بأي طريقة.. اشتريها منها.. خدي التليفون.. اتصرفي.. أنا عايزة الصورة دي النهاردة.. ومش عايزة حد يعرف ان انتي قولتيلي اللي حصل بالليل في المستشفى.. أنا معرفش أي حاجة.. انتي مقولتيليش حاجة.. فاهمة؟ لو حد عرف انك انتي اللي قولتيلي هخرب بيتك” قالتها بتهديد صريح وصوتها واطي بس مرعب.
الممرضة بلعت ريقها بصعوبة وعينيها دمعت من الخوف: “حاضر.. حاضر يا دكتورة.. هحاول أجيبها” قالتها وهي بترتعش.
سما زقتها من دراعها: “يلا غوري هاتيها بسرعة.. مستنياكي” قالتها بغضب.
الممرضة هزت راسها بالإيجاب وخرجت بسرعة من المكتب وهي خايفة.. خرجت وهي بتبص يمين وشمال خايفة حد يشوفها.. لأنها عارفة ان سليم لو عرف انهم صوروه كده وهو جنب ليلى هيقلب الدنيا.. هيقلب المستشفى كلها فوق دماغهم ومش بعيد يرفدهم كلهم.