لو سمحت
عادل بص لها وابتسم لها ابتسامة واسعة مليانة إعجاب وقالها: “انتي تعبتي أوي الأيام اللي فاتت يا ليلى.. وشك كان مرهق.. جه الوقت ترتاحي وتطمني.. الحمد لله كريم بقى كويس” قالها وهو واقف قريب منها وبيبصلها بأعجاب.
سليم بص لدكتور عادل بطرف عينيه.. بصته كانت نار.. شايف عادل واقف جنب ليلى وبيبصلها وبيتكلم معاها بحنية.. فجأة دمه كان بيغلي .. مقدرش يمسك نفسه وقال فجأة بعصبية وصوت عالي خلّى الأوضة كلها تسكت: “خير يا دكتور عادل.. شايفك سايب شغلك وكل الحالات اللي في المستشفى ومهتم بحالة كريم بس.. هو مفيش غير حالة كريم في المستشفى ولا ايه؟” قالها بعصبية واضحة، صوته كان حاد وبيهز الأوضة.
عادل اتحرج من كلام سليم.. وشه احمر واتوتر.. لان ده قريب من الحقيقي وهو فعلا مهتم بحالة كريم أكتر من باقي الحالات عشان ليلى.. بس الغريب ان سليم يتكلم معاه بالعصبية دي ويحرجه كده قدام ليلى والممرضة وكريم.. أول مرة سليم يكلمه بالطريقة دي قدام الناس.
هناء الممرضة كانت واقفة بتركب المحلول وساكتة.. بخبرتها كست كبيرة في المستشفى بقالها سنين ، فهمت على طول.. فهمت ان عصبية سليم سببها غيرة.. غيرة على ليلى من دكتور عادل.. ابتسمت في سرها وقالت جواها: “يا عيني.. دكتور سليم وقع ولا حدش سمى عليه”.
دكتور عادل حاول يلم الموقف وقال باحراج وهو بيضحك ضحكة باهتة: “عندك حق يا دكتور سليم.. أنا فعلا مهتم بكريم أكتر من باقي الحالات.. بس لان كريم جميل ويدخل القلب.. ووشه يخلي الواحد يحبه غصب عنه” قال آخر كلمتين وهو بيبص لليلى.. بصة واضحة انه قصده ليلى مش كريم.
سليم اتجنن أكتر لما شاف نظراته لليلى وهو بيقول آخر كلامه.. قبضة ايده اتقفلت جامد وعينيه احمرت.. كان هيرد عليه بكلام أشد بس مسك نفسه عشان كريم وليلى.
هناء الممرضة حست ان في مشكلة هتحصل دلوقتي حالا لو سابتهم.. اتحركت بسرعة اتجاه عادل ومسكت دراعه بخفة: “دكتور عادل.. كان في حالة في أوضة 304 عايزينك ضروري وانا آسفة نسيت أقولك.. الحالة تعبانة أوي.. ممكن نروح نشوف الحالة دلوقتي وأنا هاجي مع حضرتك” قالتها بسرعة وهي بتحاول تسحبه بره الأوضة.
عادل هز راسه بهدوء وفهم ان هناء بتنقذه: “آه صح.. يلا بينا” قالها وخرج معاها من الغرفة بسرعة وهو بيبص لليلى بصة أخيرة.