لو سمحت

ليلى استغربت.. بصت له ثانية.. شافت في عينيه انه شاب محترم ومش قصده حاجة وحشة.. وكمان عايزة تعرف تفاصيل حالة أخوها.. فهزت راسها بالإيجاب بخجل: “ماشي يا دكتور.. بس قهوة بسرعة عشان الشيفت”.

وخرجوا من غرفة الرعاية سوا.. وهو ماشي جنبها بيحاول يفتح معاها كلام.. ونزلوا الكافتيريا اللي تحت.. كافتيريا صغيرة فيها ترابيزات خشب وريحة قهوة حلوة طالعة منها.. قعدوا قصاد بعض.. وهي قاعدة متوترة .. وهو بيبصلها بإعجاب وبيطلب القهوة.

رواية سليم وليلى بقلمي ملك إبراهيم. 

في فيلا عيلة سليم..

الصبح بدري.. ضوء النهار داخل من شباك أوضة سليم الكبيرة، أوضة كلها خشب غالي وسرير كبير وريحة برفان رجالي غالي مالية المكان.. المنبه رن 6 الصبح.

سليم صحي من النوم.. قام بسرعة كأنه كان بيحلم بكابوس.. افتكر كريم وليلى.. قلبه دق وقال لازم أروح المستشفى بسرعة.. وكان بيلبس بسرعة عشان يروح المستشفى ويطمن على كريم.

كان لابس قميص أبيض مكوي وبنطلون بدلة أسود، وبيقفل زراير القميص بسرعة ووشه مرهق وعينيه لسه حمرا من السهر والتعب بتاع إمبارح.. مسك جاكيت البدلة بتاعه وكان هيبلسه وجهز خلاص، حاطط ساعته وماسك مفاتيح عربيته.

وفجأة الباب خبط خبطتين جامدين.. والدته خبطت على باب أوضته ودخلت من غير ما تستنى رد.. داخلة ووشها مقلوب ومتعصبة، لابسة روب حرير بيتي شيك وشعرها مربوط، بس ملامحها كلها غضب.

كان سليم بيلبس جاكيت البدلة بتاعه وجهز.. واقف قدام المراية الكبيرة بيظبط الجاكيت.

وقفت والدته قدامه في نص الأوضة وهي بتعقد ايديها قدام صدرها بغضب، عينيها بتبص له بعتاب وغضب أم حاسة ابنها أحرجها: “ممكن أعرف ايه اللي انت عملته ده يا سليم؟ ينفع تحرجنا مع الناس كده؟ سما وعيلتها كانوا مضايقين إمبارح جدا.. مشيوا زعلانين ووشهم في الأرض بسببك” قالتها بصوت عالي متعصب، كل كلمة بتطلع منها كأنها بتلومه على ج/ريمة.

رد سليم بهدوء.. هدوء واحد خلاص تعب من الكلام في نفس الموضوع.. بص لها وهو بيظبط كمه: “أنا قولتلكم من الأول ان اللي انتو عايزينه ده مش هيحصل.. قولتلكم ميت مرة أنا مش هتجوز سما.. انتو اللي صممتوا تعزموهم من ورايا وتحطوني قدام الأمر الواقع” قالها بهدوء بس صوته كان حاد وثابت، مش بيتهز.

اتكلمت والدته بعصبية أكتر، قربت منه خطوتين: “ليه ميحصلش.. انت هتلاقي فين بنت جميلة ومن عيلة زي سما.. وكمان دكتورة زيك.. يعني مفيش حد هيفهمك قدها.. بنت غنية ومتربية وأهلها ناس كبار.. عايز ايه أكتر من كده؟ عايز تتجوز واحدة من الشارع يعني ؟” قالتها بعصبية وصوتها عالي، بتحاول تقنعه ان سما هي أحسن اختيار بالمنطق بتاعهم بتاع الفلوس والعيلة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *