لو سمحت

كانت بنت من عيلة غنية أوي، باباها صاحب أكبر شركة أدوية، ومامتها صاحبة مامت سليم، متربية ان كل حاجة عايزاها بتاخدها: “سليم.. عايزني ؟” قالتها بدلع وهي بتقرب منه وبتقعد على طرف المكتب بتاعه، بتحاول تبين رجليها.

سليم بعد عنها خطوة لا إرادية، هو مبيحبش ريحتها القوية ومبيحبش طريقتها: “الحالة دي هتيجي كمان ساعتين.. ولد 8 سنين ثقب في القلب.. عايزك تجهزي أوضة وتجهزي كل التحاليل والإشاعات.. وهاتيلي دكتور تخدير شاطر يكون جاهز لو احتاجته في اي وقت” قالها وهو بيديها ملف كريم.

سما خدت الملف ببرود وبصت عليه بقرف خفيف، قلبت فيه بسرعة: “حالة مجاني تاني؟ يا سليم انت هتقلب المستشفى جمعية خيرية ولا ايه؟ كل يوم حالة ببلاش.. بابي بيقولي المستشفى بتخسر بسبب الحالات دي” قالتها وهي بتلوي بوقها، كانت بتبص للملف كأنه حاجة مقرفة.

سليم بص لها بصة باردة، البصة اللي بتخلي كل الدكاترة تخاف منه: “المستشفى بتاعتي وأنا حر أعمل اللي أنا عايزه.. اعملي اللي قولتلك عليه يا دكتورة سما” قالها بنبرة حادة خلت وشها يحمر.

سما قامت وقفت وعدلت فستانها بغيظ: “حاضر يا دكتور سليم” قالتها بغيظ مكتوم، وخرجت وهي بتطقطق بكعبها جامد، رزعت الباب وراها.

سليم رجع قعد على الكرسي وتنهد.. كان عارف ان سما بتحبه، وكل العيلتين عايزين يجوزوهم لبعض، بس هو عمره ما شافها أكتر من زميلة متعجرفة.. هو عايز واحدة طبيعية.. واحدة زي.. وسكت.. زي مين؟ زي البنت اللي قالت عليه بكرش؟ ضحك ضحكة صغيرة لوحده……بقلمي ملك إبراهيم.. يتبع في الجزء الثاني… “الفصل الثاني رواية الكاتبة ملك إبراهيم… سليم رجع قعد على الكرسي وتنهد.. كان عارف ان سما بتحبه، وكل العيلتين عايزين يجوزوهم لبعض، بس هو عمره ما شافها أكتر من زميلة متعجرفة.. هو عايز واحدة طبيعية.. واحدة زي.. وسكت.. زي مين؟ زي البنت اللي قالت عليه بكرش؟ ضحك ضحكة صغيرة لوحده.

في الوقت ده ليلى كانت بتجري في الشارع.. كانت بتجري بجد، طرف الجيبه بتتكعبل فيها ورجليها بتوجعها من الجري، الشمس كانت حامية أوي فوق دماغها بس هي مش حاسة.. كانت حاسة بس انها لازم توصل لكريم بسرعة.

وصلت الحارة بتاعتهم، حارة ضيقة وبيوت قديمة، ريحة طبيخ طالعة من كل البيوت وصوت عيال بتلعب كورة.. طلعت السلم القديم المكسر وهي بتنهج لحد ما وصلت شقتهم.. شقة صغيرة أوي أوضتين وصالة، الحيطان مقشرة والعفش قديم بس نضيف ومترتب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *