لو سمحت
سليم اتعصب أكتر ورمى التليفون على المكتب بغضب.. التليفون وقع على الأرض: “تفتيش كمان؟” قالها وهو هيتجنن ومش عارف مين اللي عمل كل ده.. قام وقف وبقى يلف في المكتب زي المجنون.. بيفكر.. بيفكر في ليلى.. خايف عليها من الفضيحة أكتر ما هو خايف على نفسه.
رواية الكاتبة ملك إبراهيم.
تحت في الاستقبال..
الباب الكبير بتاع المستشفى اتفتح بعنف ودخلت والدة ليلى ووراها جوزها.
كانت بتزعق بصوت عالي مليان قهر وبتسأل فين ليلى.. صوتها عالي والناس كلها بتبص عليها.
ووراها جوزها داخل بصوت أعلى وبيزعق وبيهدد.
وهناء فوق في أوضة كريم سامعة صوت الزعيق من تحت.
دخلت أم ليلى أوضة كريم وهي متعصبة.
أول لما دخلت من غير تفاهم ولا كلام.. أول ما شافت ليلى واقفة جنب سرير كريم بطرحتها البيضا.. جريت عليها وشدتها من شعرها بعنف وهي بتصرخ فيها بصوت عالي مليان قهر ووجع أم فاكرة بنتها ضاعت: “بعتي شرفك يا ليلى.. ضحك عليكي وسلمتيه نفسك.. بعتي نفسك عشان الفلوس.. يا فضيحتك يا ليلى” صرخت فيها وهي بتشدها من شعرها وبتتهز من العياط.
ليلى كانت مش فاهمة ومصدومة.. واقفة مكانها بتتوجع وشعرها في ايد أمها.. بتصرخ من الوجع والصدمة: “يا ماما.. يا ماما سيبيني.. أنا معملتش حاجة والله.. يا ماما بتوجعيني” كانت بتقول وهي بتعيط ومش فاهمة أمها بتقول كده ليه.. وامها بتشدها من شعرها وعمالة تقولها كلام صعب جدا وقاسي يقطع القلب.
وهناء بتحاول تخلصها من ايديها وهي بتصرخ: “يا ست حرام عليكي.. سيبي البنت.. البنت معملتش حاجة.. حرام عليكي هتموتيها” كانت هناء بتحاول تفك ايد أم ليلى من شعر ليلى بكل قوتها.
وكل اللي في المستشفى واقفين يتفرجوا.. ممرضات ودكاترة وعيانين واقفين بره الأوضة عند الباب يبصوا ويتهامسوا ويصوروا بتليفوناتهم.. محدش بيتدخل.
ممرضة صغيرة دخلت تجري على مكتب سليم.. فتحت الباب من غير خبط ووشها مخطوف: “الحقنا يا دكتور.. في مصيبة.. مامت ليلى هنا وعاملة فضيحة كبيرة وعمالة تضرب في ليلى في أوضة كريم.. هتموتها” قالتها وهي خايفه .
سليم انتفض بسرعة من مكانه.. قام وقف كأن حد كهربه.. واتحرك بسرعة وخطوات سريعة.. نزل يجري على السلم وهو بيزعق في كل اللي واقفين يتفرجوا في الطرقة.
لحد ما وصل أوضة كريم.. وصل وفتح الباب بعنف.. دخل اتصدم من اللي والدة ليلى بتعمله.. شاف ليلى واقعة على الأرض وشعرها في ايد أمها وطرحتها واقعة على الأرض وشعرها الأسود الطويل باين وبتعيط بحرقة وكريم بيصرخ على السرير خايف.