لو سمحت
في اللحظة دي كان سليم وصل المستشفى.. داخل من باب المستشفى الكبير لابس بدلته السودة ووشه مرهق بس كان جاي ملهوف يطمن على كريم وليلى.. وهو داخل من جنب الكافتيريا عشان يطلع على الرعاية، لمحهم.. شاف ليلى قاعدة قدام دكتور عادل وبيتكلموا مع بعض ويضحكوا.. ليلى بتضحك.. بتضحك بصوت عالي ووشها منور وعينيها بتلمع.
سليم وقف مكانه.. رجع خطوة لورا عشان يتأكد من اللي هو شايفه.. عينيه ثبتت عليهم.. شاف عادل عيونه عليها وبيبصلها بإعجاب واضح، وليلى بتضحك له.
حس بضيق وغضب شديد جواه.. نار طلعت في صدره مرة واحدة.. قلبه دق بسرعة ووشه احمر.. مش فاهم هو ليه اضايق أوي كده.. ليه حس كأن حد خد حاجة بتاعته.. ضغط على قبضة ايديه جامد لحد ما عروق ايده بانت وكمل طريقه وطلع على مكتبه وهو متعصب ومش طايق أي حد.. طلع السلم بخطوات سريعة غاضبة.
ليلى استأذنت من عادل وشكرته على القهوة وهي مبتسمة: “شكرا يا دكتور على القهوة وعلى كلامك اللي طمني.. أنا لازم أروح شغلي بقى” قالتها بابتسامة هادية.
عادل قالها بفرحة: “العفو يا ليلى.. أي وقت تحتاجي حاجة قوليلي” قالها وهو مبسوط انها ضحكت.
وراحت شغلها في الاستقبال عشان تبدأ الشيفت بتاعها.. قعدت على كرسي الاستقبال وبدأت ترتب الورق وكانت فاكرة ان سليم لسه مجاش.. مش عارفة انه شافها.
سليم قعد في مكتبه وهو متعصب.. قاعد على الكرسي وبيخبط بالقلم على المكتب بعصبية.. أي حد كان بيدخل عنده كان بيتعصب عليه.
خرج من المكتب وراح العناية يشوف كريم.. وشه مقلوب ومش طايق يكلم حد.
شاف دكتور عادل داخل الرعاية قبله وبيضحك وبيهزر مع الممرضة اللي جوه.
سليم دخل وراه ووشه كله غضب وغيره أول مرة يحس بيها في حياته: “صباح الخير يا دكتور.. أخبار كريم ايه؟” قالها بصوت غاضب وناشف، صوت كله غيرة وضيق.
رد عادل بابتسامة وكان واضح انه رايق ومزاجه حلو ومش واخد باله من غضب سليم: “صباح الفل يا دكتور سليم .. كريم كويس الحمد لله.. أنا متابعه طول الليل وحالته مستقرة جدا.. البطل بتاعنا نايم دلوقتي ” قالها بابتسامة وهو فرحان.
وده عصب سليم أكتر.. سليم بص على كريم وخرج من غير ما يقول كلمة تانية.
وعادل كان مستغرب جدا.. واقف في نص الرعاية وبيبص وراه: “ماله ده؟ شكله جاي متعصب ومضايق من حاجة.. أول مرة أشوف سليم كده” قالها لنفسه باستغراب.