لو سمحت
سليم اتحرك من قدامها وهو بيمسك تليفونه بايديه عشان يتصل على تولين.. فتح التليفون لقى رسالة من تولين بعتاها من عشر دقايق وكاتبة فيها: “سليم.. ليلى حالتها صعبة جدا ومصممة ترجع بيتها هي وأخوها ومش عايزة تسمع كلام حد.. أنا هوصلها البيت وهقعد معاها شوية لحد ما تهدى وبعدين هكلمك.. متقلقش عليها هي معايا” .
سليم دخل مكتبه وقفل الباب وقعد على الكرسي وهو حاسس ان كل حياته بتنهار ومش عارف يصلحها ازاي.. حط راسه بين ايديه.. واضح ان ليلى انجرحت جامد من اللي والدته عملته فيها.. ومحتاجة تاخد وقتها وتهدى عشان يعرف يتكلم معاها.
…..
فات أسبوع وليلى رافضه كل محاولات سليم انه يتكلم معاها.
كانت قاعدة في شقتها البسيطة القديمة هي وكريم.. الشقة اللي ريحتها قديمة والحيطان مقشرة.. بس حاسة فيها بالأمان أكتر من الفيلا.. كانت بتحاول ترجع لحياتها القديمة بس مش عارفة.. كل حاجة بتفكرها بسليم.. ريحة البرفان بتاعه.. وصوته لسه في ودانها.. سليم شاغل تفكيرها ليل ونهار.. وخصوصا بعد ما تولين جت لها تاني يوم وحكت لها ان سليم ساب الفيلا بعد ما عرف اللي والدته عملته فيها واتخانق معاها خناقة كبيرة.. وساب البيت وراح قعد في فيلته لوحده.. وعايز يتكلم معاها بس ليلى كانت رافضة تقابله.. كانت حاسة ان وجودها لخبط كل حياته وخسر بيته وأهله بسببها وكانت حاسة بالذنب.
كريم فجأة سخن جامد بالليل.. حرارته 39 وبيترعش.. ليلى اتخضت ومش عارفة تعمل ايه.. خافت ان السخونية دي يكون لها علاقة بعملية القلب.. قلبها وقع.. كلمت هناء الممرضة وهي بتعيط: “الحقيني يا أبلة هناء.. كريم سخن أوي” قالتها بعياط.
هناء كلمت دكتور عادل اللي كان بيتابع حالة كريم في المستشفى.. وبعد ساعة اتفاجأت ليلى بزيارة.. الباب بيخبط.. فتحت لقت هناء الممرضة ومعاها دكتور عادل جاي بنفسه يكشف على كريم وشايل شنطته.
دكتور عادل كشف على كريم في أوضته ولقى ان السخونية عادية.. شوية برد وملهاش علاقة بالعملية.. كتب له دوا خافض حرارة.
وهناء خدت ليلى على جنب في المطبخ وقالت لها بصوت هادي: “أنا أول ما كلمت دكتور عادل وقولتله ان كريم تعبان صمم يجي بنفسه معايا يكشف عليه.. مرضيش يبعت أي حد”.
ليلى اتكسفت جدا خصوصا إنها مش معاها فلوس الكشف.
بعد ما خلص الكشف قعدوا في صالة الشقة البسيطة على الكنبة المقطعة.. ليلى شكرت دكتور عادل بهدوء ووشها أحمر من الكسوف: “شكرا يا دكتور عادل.. حضرتك تعبت نفسك وجيت لحد هنا.. شكرا بجد” قالتها بامتنان.