لو سمحت
كريم ابتسم رغم دموعه وقال بسعادة طفولية وفرحة أول مرة يفرح من قلبه: “موافق.. موافق يا دكتور سليم.. أنا موافق” قاله بفرحة.
ليلى بصت لهم بصدمة.. قلبها بيدق جامد.. سليم اتكلم بسرعة وبص لها بعيون كلها حب ووعد: “موافقة يا ليلى؟ موافقة تبقي مراتي؟”.
ليلى بصت له وهي مش مصدقة.. مش مصدقة ان دكتور سليم صاحب المستشفى بيطلبها هي للجواز.. البنت الفقيرة.. سليم قالها بوعد صادق وصوته قوي: “صدقيني بجوازنا كل المشاكل هتتحل.. هحميكي انتي وكريم.. ومش هخلي حد يقرب منكم تاني.. قولتي ايه؟” قالها وهو بيبص في عينيها.
كريم قالها بحماس وهو بيشدها من أيديها : “وافقي يا ليلى.. وافقي عشان خاطري.. انا بحب دكتور سليم وعايزك تتجوزيه ” قالها ببراءة.
ليلى بصت لكريم وبصت لسليم.. دموعها نزلت.. هزت راسها بالموافقة.. هزة صغيرة بس مليانة موافقة وخوف في نفس الوقت: “موافقة” قالتها بصوت ضعيف مرتعش.
سليم ابتسم.. أول مرة يبتسم من الصبح.. ابتسامة فرحة كبيرة نورت وشه: “تمام.. أنا لازم آخدك دلوقتي ونروح لأقرب مأذون ونتجوز.. وأنا متأكد ان خبر جوازنا انتشر دلوقتي في المستشفى كلها..” .
ومد ايديه لها.. ايده مفتوحة ومستنيها: “تعالي معايا” قالها بحب.
ليلى بصت لايديه بتردد.. قلبها بيدق بسرعة.. ومن غير ما تحس.. من غير ما تفكر.. حطت ايديها في ايده.. ايدها الصغيرة جوه ايده الكبيرة.. ايديها بتترعش بس ماسكة فيه كأنه طوق نجاة.
سليم ابتسم.. وبص لكريم وقاله وهو بيطبطب على شعره: “احنا مش هنتأخر يا بطل.. ارتاح انت ونام.. أختك في أمانتي.”
رواية الكاتبة ملك إبراهيم.
كريم ابتسم وهو بيبص عليهم وهما بيخرجوا من الغرفة.. ايد في ايد.. ليلى ماشية جنب سليم وهي لسه بتعيط بس أول مرة تعيط وهي حاسة بالأمان.. وسليم ماشي جنبها ماسك ايدها جامد كأنه بيقول للدنيا كلها انها بقت بتاعته.
سليم وليلى خرجوا من المستشفى قدام الكل.. سليم ماسك ايد ليلى وماشي بيها في وسط كل الناس .. وليلى ماشية جنبه وايديها بتترعش جوه ايده.. بس ماشية معاه وهي حاسة انه سندها.
وبقى خبر جوازهم وان سليم أعلن قدام الكل ان ليلى مراته.. هو حديث المستشفى كلها.. كل الممرضات والدكاترة واقفين في الطرقات بيبصوا عليهم وهم خارجين ومش مصدقين.
حكاية سليم وليلى بقلمي ملك إبراهيم.