لو سمحت

سليم مقدرش يسكت لما سمعه بيشتم ليلى.. عينيه احمرت بغضب: “لو سمحت يا بابا.. محصلش أي حاجة من اللي انت بتقوله ده.. والبنت دي محترمة جدا.. أشرف من أي حد.. وهي كانت نايمة من التعب قدام الرعاية عشان أخوها كان بيموت جوه وغصب عنها راسها مالت على كتفي وأنا مرضتش أصحيها.. والتشهير القذر اللي حصل ده أنا مش هسكت عليه.. أنا هرفع قضية على كل موقع نشر الصورة دي” قالها بغضب وصوته عالي لأول مرة يعلي صوته على أبوه.

والده وقف قصاده وش لوش وقال بغضب وتهديد: “انت مسؤول قدامي ترد لنا سمعتنا يا سليم.. انت اللي بوظتها وانت اللي هتصلحها.. شوف هتتصرف ازاي.. المستشفى دي فيها شقى عمري كله.. مش هسيبك تضيعها عشان بنت زي دي” .

سليم بص لوالده بصة طويلة كلها وجع وخيبة أمل.. وخرج.. فتح باب الفيلا ورزعه وراه بعنف وركب عربيته وطار على المستشفى.. سايب وراه صمت تقيل.

اتكلمت والدة سليم بانهيار وهي قاعدة على الكرسي بتعيط وبتحط ايدها على قلبها: “سما كان معاها حق.. يبقى هي دي البنت اللي كانت بتقولنا عليها.. البت الفقيرة اللي لافة عليه.. احنا اتفضحنا قدام الناس .. اتفضحنا” قالتها وهي بتعيط بحرقة.

والد سليم بص قدامه بغضب.. وشه أحمر وعروقه طالعة.. دخل أوضة مكتبه وقفل الباب بعنف رزعة هزت الفيلا كلها.. وساب مراته قاعدة لوحدها بتعيط وترد على التليفونات اللي مش مبطلة رن.

رواية الكاتبة ملك إبراهيم. 

في بيت والدة ليلى..

الباب خبط الصبح بدري.. خبط جامد ورزع يصحي الميت.

والدة ليلى قامت مفزوعة تفتح الباب بقلق. 

كانت واحدة من الجيران.. الست اللي ساكنة قصادهم.. ست طويلة ورفيعة ولسانها طويل وبتحب الفضايح.. جاية وباين على وشها الشماتة والفرحة انها جايبة مصيبة.. ماسكة التليفون في ايديها على صورة ليلى وهي نايمة على كتف الدكتور صاحب المستشفى زي ما مكتوب في الأخبار.. الصورة منورة على شاشة تليفونها.

والدة ليلى فتحت الباب بقلق ووشها مخطوف: “خير.. في ايه على الصبح؟” سألتها بقلق.

وقفت الجارة قدام الباب وسندت على حلق الباب وقالت بشماتة وصوت عالي عشان كل الجيران يسمعوا: “صباح الخير يا أم ليلى.. صباح الفل.. شوفي كده.. مش دي ليلى بنتك اللي نايمة على كتف الراجل ده في المستشفى؟ والنبي شبهها بالظبط” قالتها وهي بتمد التليفون في وشها وبتضحك ضحكة صفرا كلها شماتة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *