لو سمحت

كريم اللي كان شايف سليم بطله، ابتسم بحماس رغم تعبه ورفع ايده الصغيرة عمل علامة تمام: “اتفقنا.. هسمع الكلام ” رد كريم بحماس، صوته ضعيف بس مليان ثقة في سليم.

سليم هز راسه وابتسم له ابتسامة أخيرة وبعدين خرج من الأوضة.. خرج بخطوات سريعة غاضبة، الباب اتقفل وراه بصوت عالي شوية.

رواية الكاتبة ملك إبراهيم. 

ليلى قربت من أخوها وقعدت جنبه على السرير وخدته في حضنها.. حضنته جامد كأنها بتحميه من الدنيا كلها.. راسها على راسه وبتشم ريحته.. وهي حزينة.. حزينة أوي وبتلوم على نفسها.. دموعها اللي كانت حابساها نزلت على شعر كريم من غير ما تحس.

فضلت تهمس جواها بصوت واطي موجوع محدش سامعه غيرها: “فوقي لنفسك يا ليلى.. فوقي.. انتي بتحلمي ولا ايه؟ واحد زي ده يبصلك انتي؟ ده دكتور قد الدنيا ومن عيلة كبيرة.. كفاية انه ساعدك انتي وأخوكي ومد ايده ليكم من غير ما يستنى مقابل.. بلاش تحلمي وتبصي لفوق.. انتي فين وهو فين.. ربنا يوفقه في حياته.. ويابخت حبيبته بيه.. يابختها بجد.. ربنا يسعده” قالتها لنفسها وهي بتعيط بصوت مكتوم، بتحاول تقنع قلبها اللي بدأ يدق لحد مش من مستواها.. قلبها اللي لأول مرة من سنين حس بالأمان مع راجل غريب.. بس الأمان ده مش ليها.. ده لواحدة تانية.. واحدة غنية وحلوة وتليق بيه.

كريم حس بدموعها على راسه، رفع وشه وبص لها: “ليلى انتي بتعيطي ليه؟” سألها بخوف طفولي.

ليلى مسحت دموعها بسرعة وضحكت له ضحكة باهتة: “مش بعيط يا حبيبي.. أنا بس فرحانة انك هتبقى كويس.. فرحانة أوي” قالتها وهي بتبوسه من خده وبتحضنه أكتر، بس قلبها من جوه كان بيتقطع حتتين.. حتة خايفة على أخوها .. وحتة موجوعة عشان فهمت انها مينفعش تحب سليم.. مينفعش خالص.

رواية سليم وليلى بقلمي ملك إبراهيم. 

سليم رجع بيت العيلة.. الفيلا كانت منورة كلها، نورها الأصفر الدافي طالع من كل الشبابيك، وصوت التليفزيون شغال جوه.. ركن عربيته السودا الغالية قدام الجنينة ودخل وهو وشه لسه مقلوب من الغضب اللي سمعه من تولين.

كان والده ووالدته قاعدين في انتظاره في الصالون الكبير.. قاعدين جنب بعض على كنبة كبيرة، قدامهم ترابيزة عليها شاي وكيك.

دخل قعد وهو شايف في عيونهم كلام كتير.. كلام متفقين عليه ومستنيين يقولوه.. قعد قدامهم على كرسي لوحده، وسند ضهره لورا بتعب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *